الأزهر لعب أدوارا مهمة بتاريخ مصر
اغلاق

الأزهر لعب أدوارا مهمة بتاريخ مصر

04/07/2015
كان الأزهر الشريف مفخرة المصريين ومنارة الإسلام السني في أرض الكنانة وغيرها من البلاد الإسلامية ما بدأ كتراث فاطمي إنتهى إلى مؤسسة علمية تجاوزت أدوارها الشأن الديني الخاص إلى التفاعل مع قضايا المصريين وهمومهم في تاريخهم الوسيط والحديث من التصدي للحملة الفرنسية إلى دعم ثورة عرابي وثورة عام ألف وتسعمائة وتسعة عشر بعدها ومن تلك المنعطفات التاريخية إلى زمن عبد الناصر وما بعده سجل الأزهر حضوره من خلال مواقف وشخصيات كانت وما تزال محل جدل بين النخبة المصرية يعلن الأزهر أنه يتبنى رؤية وسطية معتدلة للإسلام ويؤكد أنه يعمل باستقلالية عن الشأن السياسي لا تعنيه فيه سوى المصالح القومية العليا لمصر والمصريين غير أن القانون مائة وثلاثة الذي صدر زمن عبد الناصر عام واحد وستين من القرن الماضي والذي قضى بتعيين الدولة لشيخ الأزهر طرح سؤال يستمر إلى اليوم في إثارة جدل واسع حول حقيقة استقلالية هذه المؤسسة عن الحكومات المصرية المتعاقبة يستذكر المنتقدون لعلاقة الأزهر بالنظم المصرية مساندته لعبد الناصر في صراعه مع خصومه السياسيين ويستذكرون بعد ذلك كيف زكت مشيخة الأزهر اتفاقية كامب ديفد التي عقدها السادات مع إسرائيل خارج الإجماع العربي في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك تواصلت العلاقة المثيرة للجدل بين الأزهر والحكام من خلال مساندة مستمرة من مشيخة الأزهر للنظام المصري حتى أن شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي افتى سنة 2007 بجلد من يتحدث من الصحفيين عن صحة الرئيس المصري في ثورة الخامس والعشرين من يناير وقف شيخ الأزهر أحمد الطيب الذي كان عضوا في لجنة السياسات في الحزب الوطني الحزب الحاكم في عهد مبارك وقف ضد الثورة في وقت كانت فيه دماء المصريين تسيل غزيرة طلبا للحرية والكرامة منحت الثورة الأزهر فرصة ذهبية لمراجعة هيكلته وقوانينه خاصة قانون سنة واحد وستين إلا أن الأحداث المتسارعة التي قادت إلى الانقلاب على محمد مرسي أول رئيس منتخب بعد الثورة قدمت الموقف السياسي للأزهر على ما سواه في مشهد يؤرخ لانطلاقة الإنقلاب الذي عزل مرسي جلسة شيخ الأزهر في محفل وقف فيه عبدالفتاح السيسي خطيبا مضيق المخاوف والوعود في نفس الآن على المصريين لم تهنأ مصر والمصريون بالإستقرار من وقتها ومضت أوضاعهم نحو مزيد من التدهور الأمني والاجتماعي متطلعين كما هي عاداتهم في المنعرجات التاريخية الكبرى إلى ما ستقوله وستفعله قلعة الإسلام في بلادهم علها تصدع بحقهم وتذود عن مظلوم