شيوع العنف والتحريض في الصحافة العربية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

شيوع العنف والتحريض في الصحافة العربية

31/07/2015
لماذا أصبحنا نكره بعضنا بعضا خطاب ولغة جديدة غير معهودة تحضر بين مجتمعات عربية عاشت لعقود من الزمن خارج إطار هذا المشهد الطارئ من الكراهية والعنف المتفشي بين الأطراف المختلفة بدا ظاهر أن الاستقطابات السياسية والطائفية في العالم العربي لاسيما في أعقاب الثورات التي اشتدت خلاله نزاعات والتدخلات الخارجية أشاعت للغة الكره تلك لتتحول أخيرا إلى لغة صدامية غير خافية الآثار على جميع الدول تقول دراسات إن ثقافة التسامح التي لطالما اعتبرت إحدى المكونات الأساسية الأولى لثقافتنا العربية غابت وغيبت وطفت إلى السطح مقابلها مظاهر الكراهية والعنف السائدة بين الأطراف بالتوازي مع الصراع العسكري الدامي واقع حضرت فيه فئات اجتماعية وأحزاب ومرجعيات دينية ومذهبية وقومية بمختلف أطيافها كما كانت حاضرة فيها المنظمات المتطرفة كتنظيم الدولة الإسلامية وحزب الله اللبناني ومليشيات الحشد الشعبي العراقية لم تكن الحكومات والأنظمة غائبة عن المشهد فتلك استخدمت بدورها ذاك الخطاب كسلاح ضد الخصوم وأسفرت دعوات الكراهية الرسمية عن عمليات قتل الأبرياء ودوامة عنف مستمرة إلى اليوم حسب مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ليس خافيا تصدر خطابات نظام الانقلاب في مصر بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئاسة وانقلابه على الرئيس محمد مرسي ولا ظهور أصحاب المهارة في استخدام خطاب العنف هذا اكان من قبل نظام الأسد وحكومة المالكي السابقة ليكونوا شهودا آخرين على استخدامه ضد الطرف الآخر والخصوم لا يزال الإعلام النافذة الأولى التي تبدأ منها الحروب اللغوية دلل على هذا ما كشفه تقرير مرصد الإعلان في شمال إفريقيا والشرق الأوسط حول الخطاب الحقد والكراهية في الصحافة المكتوبة العام الماضي التقرير الذي شمل خمس دول وهي تونس ومصر واليمن والبحرين والعراق رصد أن القارئ العربي يستهلك تقريبا ستة خطابات كراهية يوميا من كل صحيفة مشهد يعكس المادة المشحونة بالحقد والكراهية وتصديرها للمجتمع المتلقي لم تقتصر ثقافة الكراهية والحض على العنف على الدول التي شهدت ثورات بل تعداها لاجتياح دول عربية أخرى حسب مراقبين وذلك رغم وجود قوانين في بعضها لكنها فيما يبدو لم تعمل على تفعيلها لإبعاد شبحه عن مجتمعاتها التي هي غالبا الخاسر الأكبر