تباين الرؤى الإيرانية بشأن ثورات الربيع العربي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تباين الرؤى الإيرانية بشأن ثورات الربيع العربي

31/07/2015
كان مشهد طهران مبهرا وموحيا في ذلك الشتاء من عام تسعة وسبعين لن يطول الانتظار حتى يتقدم رجال الدين صفوف ما ستعرف بالثورة الإسلامية المتحولة بهذا المعنى عابرة للحدود ومع إحياء الإمام الخميني مبدأ الولي الفقيه الممسك بمفاتيح الحكم الزمني والديني سيتحول الإلهام إلى التزام من قبل من يشاطر الحكام الجدد الفكر والعقيدة في كل أرجاء الفسيفساء العربية سريعا وقع التصادم مع الدول العربية المحيطة التي أخذت تتحسس وما تراه خطرا وشيكا على حدودها وفي حدائقها الخلفية الحدائق ستكبر إلى بلدان بعيدة مثل الشام حيث نسجت إيران تحالفات مكينة وزرعت أذرعا تضرب بها اليوم وقد كان من سوء العلاقة التي تخللتها حرب طاحنة بين العراق وإيران أن تحدث العرب صراحة في العقد الماضي عما سموه الهلال الشيعي الذي يشق كقوس مذهبي الهلال الخصيب قلب العالم العربي وسبق ذلك الغزو الأمريكي للعراق الذي انتهى على نحنو دراماتيكي إلى سطوة إيرانية غير مسبوقة وتشاء الأقدار أي حل يناير عربي بعد اثنين وعشرين عاما من يناير طهران فلاقت إيران الثورية الإسلامية الهدير القادم من تونس ومصر وبدرجة أقل في ليبيا بارتياح وترحيب بينما أبدى النظام العربي الرسمي حذرا أقرب إلى الرفض من رياح التغيير لكن اندفاع إيران ستكون له أذرع مقاتلة وفق تصنيفها الخاص وستكون سوريا لحظة الاختبار الثوري والأخلاقي في البحرين ثورة وفي سوريا إرهاب كل من يقاتل الأسد إرهابي لا يوجد إرهاب معتدل ومتطرف يقول علي ولايتي مستشار المرشد الإيراني قبل أيام ولما يتعجب الرد جاهز البوصلة هي المقاومة وفلسطين منطق لن يصمد في وجه ما تبدو عواصف طائفية فرضتها حقائق الأرض وديمغرافيا كانت بدأت في العراق مع الغزو ومن قبل في الموقف الإيراني من نظام صدام حسين المعادي بشدة لإسرائيل أما في اليمن فكان الانكشاف الكبير حيث حشر الحوثيون البعيدون آلاف الأميال عن فلسطين في جبهة المقاومة وحين تدخلت دول عربية ضد انقلابهم بطلب من السلطة الشرعية رفضت إيران ووصفت التحرك بالعدوان أما هي فتقاتل بجندها وجنرالاتها في سوريا والعراق بناءا على طلب سلطتهم الشرعية كما تقول إزدواجية تعزز مخاوف خصومها من مشروع كامل للهيمنة يحكم نظرتها إلى المنطقة في حين ينهمك العرب على الضفة الأخرى بطرد وساوس التغيير وحتمياته ومواصلة الشكوى من التمدد الإيراني