المتناقضات في خطابات الرئيس الأسد
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

المتناقضات في خطابات الرئيس الأسد

30/07/2015
الوطن ليس لمن يسكن فيه وليس لمن يحمل جواز سفره أو جنسيته الوطن هو لمن يدافع عنه ويحميه بهذا الخطاب المجرد للجنسية علانية للسوري الذي لا يحمل بندقية ويقف في صف النظام أعلن الأسد فيما بدا دستورا جديدا استحضره بإطلالته الأخيرة أمام مناصريه الأحد من قصره المشرف على دمشق جدل واسع أثاره الخطاب حول الهوية السورية والإنتساب للوطن لم يستثنى منه ملايين النازحين في الداخل واللاجئين في الخارج الفارين من سياسة الحديد والنار التي انتهجها لقمع الثورة منذ انطلاقتها عام ألفين وأحد عشر ثمة لمناصريه من الذين لم يحمل السلاح أصبح يرى أيضا أنه خارج ذلك تصنيف الجديد لدولة أرادها والده قبله بسم سوريا الأسد خطابات لخمس سنوات من حرب أثقلت البلاد الدموية تقلبت بين إقرار بمظاهرات عفوية ومطالب مشروعة ثم اعتبار ما يحدث مؤامرة كونية على نظامه المقاوم إلى إنكار وجود مقاتلين أجانب في صفوفه وأخيرا لتسليم علني بالمكونات الدخيلة على ما كان يعرف بسوريا العروبة تسليم بشركاء الأسد ممن يقاتلون دفاعا عن نظامه أيا كانوا ومن أينما أتوا ثمن الأسد صراحة دور إيران في الدعم العسكري كما المقاتلين من حزب الله وهو اللذين قال الأسد إن لهم حقا في سوريا فحتى المليشيات العراقية والأفغانية وغيرها التي قاتلت في صفه تدخل في ذلك التصنيف لطالما امتدح الأسد الجيش وجهوزيته الكاملة لحماية سوريا وقد اعترف ولو بشكل غير مباشر بخسارة قواته كثير من المناطق لاسيما في إدلب وحلب شمالا ودرعا جنوبا بعد إنكار دائم للخسائر ووصفها بالانسحابات التكتيكية استسلم للواقع أخيرا وصارح مؤيديه بأن الجيش متعب ويحتاج لمزيد من الجنود ولذلك فهو مضطر للتخلي عن سيادته عن مناطق كثيرة لحماية ما تبقى تحت سيطرته لم يسمع بشي اسمه براميل متفجرة ليس كل من خرج في المظاهرات متأمرا بل الغالبية خرجت بشكل عفوي حديث الحفاظ على السيادة ورفض التدخل الخارجي عناوين لحال تقلب فيه الأسد بخطاباته امتدت بين إنكار وانفصال عن واقع بلاد تنهشها الصراعات والتدخلات الخارجية ومستقبل مجهول وربما مصيره نفسه خاصة مع استمرار فقدانه لمناطق السيطرة العسكرية وهروب جنوده حتى على مشارف معاقل مؤيديه في سهل الغاب والساحل السوري