الذكرى الثانية للانقلاب العسكري في مصر
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الذكرى الثانية للانقلاب العسكري في مصر

03/07/2015
وينهي حالة الصراع والانقسام تفاديا لتفاقم الانقسام السياسي برر وزير الدفاع السابق والرئيس الحالي لمصر عبد الفتاح انقلابه على أول رئيس مدني منتخب لكن واقع الحال بعد عامين من انقلاب كان الاستقطاب الشديد الذي تحول إلى انقسام مجتمعي سرعان ما أضحى إقصاء وأصبح الإقصاء استئصال في ظل حملة مستمرة لتحريض والكراهية لم تستثن ممن شاركوا في مظاهرات الثلاثين من يونيو حتى المظاهرات التي تسلق السيسي على كتفي المشاركين فيها إلى أن أوصلته لحكم البلاد قمعتها قواته لاحقا بكل ما أوتيت من قوة وعنفا واقتصر الخروج وتجمعوا في الشارع على الفئة الدائمة انتهاك مبدأ المشاركة لا المغالبة كان أيضا من مبررات الانقلاب ولطالما كان يندد أرباب النظام من ساسة وإعلاميين بما سموها الأخوان اختفى مبدأ المشاركة الآن من القاموس السياسي وأمام الجيش الحياة العامة مع حل أكبر حزب سياسي وهو الحرية والعدالة وتضييق الخناق على الأحزاب الأخرى بما فيها الداعمة للانقلاب بل رفض تكوين أحزاب جديدة حتى لحركة التمرد التي ساندت السيسي بشكل أساسي قبل أن تختفي في ظروف غامضة ليس حركة تمرد وحدها التي اختفت من المشهد فمحمد البرادعي كان الأسبق وهو الذي وصف خريطة الطريق في حينها بالمصححة لمسار ثورة يناير المفارقة أنه خرج مبكرا عن نهج السلطة التي عينت بعد عزل مرسي وتحول البرادعي بعدها من حليف إلى عدو فغادر بلاد سريعا خوفا من الاعتقال حزب النور السلفي الذي استخدمه الجيش ومازال ليكمل بالصورة بالحكم وهويته الإسلامية وخسر بسبب دعمه للانقلاب جزءا كبيرا من قواعده لم يسلم أيضا من الهجوم والانتقاد اللاذع من قبل من منصات إعلام الانقلاب شيئا فشيئا تبين أن خريطة الطريق تلك لم تكن أكثر من نقطة وأن لسلطة الانقلاب تسلك الطريق الآخر ليس فيه غير السيسي فاقتصرت الانتخابات الرئاسية رغم ما شابها على المرشح العسكري ولم يتشكل مجلس الشعب حتى الآن في ظل تسويف المستمر في إجراء انتخابات برلمانية وإذا الشباب بالمشاركة في العملية السياسية لكن بدلا من ذلك حصلوا على مقاعدهم في الزنازين والسجون وعادة العصا الأمنية أكثر غلظة من قبل وباتت أحكام الإعدام سيفا مسلطا على رقاب المعارضين وأمم التظاهر الذي كان أهم مكتسبات ثورة يناير التي باتت في الإعلام وأحكام القضاء مؤامرة خارجية