مشاكل الصحافة الورقية بالأردن
اغلاق

مشاكل الصحافة الورقية بالأردن

28/07/2015
اقترب عمرها من نصف قرن لكنها مهددة بالزوال صحيفة الدستور اليومية نموذج للحالة التي وصلت إليها الصحافة الورقية بالأردن لم تسلم العاملون فيها رواتبهم وحقوقهم المالية منذ ستة شهور وثمة مستحقات وديون على الصحيفة تتجاوز سبعة ملايين دولار يتوقع أن تحل مشكلتها قبيل نهاية العام الحالي كان عدد العاملين فيها أكثر من 600 العام الماضي تقلص اليوم إلى مائتين وسبعين صحفيا وموظفا إداريا وبعض هؤلاء ملاحق قضائيا ويواجه أزمات في التكيف مع أوضاعه الحالية بلا راتب هذه الأزمة هي إحدى نتائج المنافسة مع الإعلام الرقمي الذي كسب فيها المعركة ضد الصحافة الورقية إلى حد بعيد وفي التفاصيل تدخلات حكومية مرئية وغير مرئية في تعيينات الصحف التي تضخمت كوادرها وزادت عما تحتمله ميزانياتها وتملك مؤسسة الضمان الاجتماعي بنسبة ثلاثين في المائة من أسهم صحيفة الدستور العاملين بالدستور بشكل عام والصحفيين بشكل خاص يعانون من ظروف اقتصادية صعبة خلال الفترة الماضية بسبب تأخر استلامهم لرواتبهم خلال الأشهر الماضية هذا نتج عنه سوء في أوضاعهم المالية ليست صحيفة الرأي أفضل حالا فالضمان الاجتماعي مشاهمها الأكبر وفيها حديث عن تعيينات وكوادر إضافية بسبب التدخلات ذاتها في موازاة قرارات أوقعت الصحيفة في أزمات مالية خانقة عقب شراء مطبعة بكلفة تقارب 50 مليون دولار دون أن تحقق هذه المطبعة المرجوة منها بينما يطل شبح إعادة الهيكلة على العاملين في صحيفة الرأي من وقت لآخر أما صحيفة العرب اليوم فقد سحبت نسختها الورقية مبكرا من السوق في صيف ألفين وثلاثة عشر وأبقت على نسخة إلكترونية بعد أن واجهت تعثرا ماليا متدرجا جاء في جلة على حساب كوادر الصحيفة من صحفيين وإداريين أزمة الصحافة الورقية نوقشت تحت قبة البرلمان وانطوى الحديث على القول أن الدولة أكلت الصحف لحما في عقود مضت ثم رمتها عظما إذ إن عددا كبيرا من الصحف اليومية في الأردن والعالم العربي ينطق باسم السلطة الحاكمة ويعبر عنها الحكومة تعترف بوجود الأزمة وتسعى لحلها ما يحدث في الصحف الأردنية يجد شبيها له في دول عربية أخرى فالأزمة عابرة للحدود ولم تجري الصحف الأردنية دمجا بينها لتجاوز الخسائر والتعثر بينما ألغت كبريات الصحف العالمية نسخها الورقية بالاستناد إلى أن المستقبل للإعلام الرقمي وللمواقع الإلكترونية وليس للورق يقول الصحفي روبرت مردوخ إن الصحافة الورقية ستختفي في العام 2020 وحتى اليوم تنتظر الصحافة الورقية الأردنية حلولا قد لا تأتي حسن الشوبكي الجزيرة