طموحات العرب النووية بعد الاتفاق الإيراني
اغلاق

طموحات العرب النووية بعد الاتفاق الإيراني

27/07/2015
طوى اتفاق مجموعة القوى الدولية الست الكبرى المعروفة بخمسة زائد واحد وإيران حول برنامج إيران النووي طوى مرحلة حافلة بالجدل والحذر والترقب والشد والجذب امتدت منذ بداية التفاوض حول البرنامج عام ألفين وستة لكن الاتفاق فتح في المقابل من جديد الحديث عن موقع العرب من ذلك وضرورة قيام برنامج نووي عربي يقابل البرنامج الإيراني ويوازي ومن مختلف الزوايا اتفاق فيينا بكل الأبعاد والمضامين التي ينطوي عليها خاصة أن أحدا لم يضع في الحسبان هواجس العرب لكن وبقدر ما يطرح السؤال المتعلق باتجاه سياسات الدول الغربية الكبرى الراهن والتوجس من تحولها تجاه إيران ومنحها دورا مميزا في المنطقة في الفترة القادمة على حساب دول الخليج وغيرها من الدول العربية وهم الحلفاء التقليديون للغرب يطرح أيضا السؤال المتعلق بقدرة العرب على بناء ذلك البرنامج النووي بكل التقنيات كما في إيران صحيح أنهم يملكون القدرة الاقتصادية على ذلك كما أن هناك دول عربية لها طموحاتها وأنشأتها النووية السلمية المعلنة وتسعى دول أخرى لبناء محطات نووية لكن صحيح أيضا أن الدول العربية لا تزال بعيدة عن بلورة واقع مشترك تتعاون فيه جميعها لتحقيق طموح امتلاك ذلك البرنامج النووي المتطور بجانب حاجتها الماسة في هذا الصدد لإعداد الكوادر البشرية المتخصصة القادرة على القيام بالمهمات المطلوبة لأي برنامج من هذا القبيل بجانب ذلك كيف سيكون الحال مع إسرائيل حليف الغرب الأكبر التي تتحفظ حاليا على اتفاق فيينا مع إيران وقد ظلت تسعى بكل قوتها لمنع العرب من امتلاك أي قوة نووية مهما كان حجمها منذ عهد مستشار ألبانيا الأول كونراد أديناور الذي وافق على مساعدة مصر في برنامجها النووي ولم يكن تدمير مفاعل تموز العراقي في يونيو عام ألف وتسعمائة وواحد وثمانين فقط للتأكيد على ما ضلت تصفه إسرائيل باستراتيجياتها الأمنية بل كان الأمر رسالة بأنها لن تسمح لأي من الدول العربية بامتلاك أي قدرات نووية وهذه النقطة هي أول ما ينبغي أن يفكر فيه العرب ويتعاملون معها بجدية ومسؤولية عند خطوهم باتجاه أي مشروع نووي متطور ثم يبقى مع ذلك التحدي السياسي والعلمي كبيرا في مختلف المراحل باعتبار استراتيجيات الغرب وتوازناته المختلفة في هذا الشأن