المنطقة الآمنة في سوريا.. الرابحون والخاسرون
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

المنطقة الآمنة في سوريا.. الرابحون والخاسرون

27/07/2015
عندما تتحرك طائرة تركية من قاعدة أنجرليك لتضرب أهدافا في سوريا والعراق فإن أطرافا كثيرة داخل وخارج سوريا تحسب حسابها لتحولات كبيرة قادمة التحرك العسكري التركي حظي بمباركة الولايات المتحدة التي سمحت لها أنقرة باستخدام قاعدة أنجرليك في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية فيما يبدو أنه اتفاق يستفيد منه الطرفان مسؤول أمريكي ذهب أبعد من ذلك وتحدث عن اتفاق بين تركيا والولايات المتحدة لإقامة منطقة عازلة شمال سوريا خالية من تنظيم الدولة لكن هذا المسؤول أوضح أن الأمر لن يصل إلى حد بإقامة منطقة حظر الطيران كما كانت تطالب بذلك أنقرة حديث المسؤول الأمريكي يبدو منسجما مع آخر تصريحات رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الذي أشار إلى أن الأمريكيين استجابوا لمطالب تركيا بشأن المنطقة العازلة إلى حد ما أوغلو قال بوضوح إن التدخل العسكري التركي سيغير موازين القوى في سوريا وإن استبعد إرسال قوات برية هناك في المقابل تحدث عن توفير حماية جوية لقوات المعارضة السورية المعتدلة التي تتحرك على الأرض كما بعث برسائل إلى أكراد سوريا ملمحا إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري يمكن أن يكون له مكان في سوريا الجديدة إذا قطع علاقاته مع النظام السوري وتعاون مع المعارضة لم يشر أغلو إلى علاقات الحزب وقوات الحماية الشعبية الكردية في سوريا مع حزب العمال الكردستاني الذي تقصف تركيا مواقعه شمال العراق ويبدو هذا منسجما مع أهداف الحملة العسكرية الحالية وهي تنظيم الدولة في سوريا وحزب العمال شمال العراق لكن أكراد سوريا لا يخفون تخوفاتهم من الحملة العسكرية التركية التي يعتبرونها تدخلا خارجيا فهم يعرفون أن هذا التدخل وإقامة منطقة عازلة سيضعفهم ويحد من قدرتهم على التمدد وتحقيق مكاسب ميدانية في المقابل يمكن أن تستفيد المعارضة السورية من هذا التدخل خصوصا وأن أغلو تحدث عن توفير حماية جوية لها وحسب حجم الدعم الذي ستحصل عليه المعارضة سيكون حجم الخسارة التي سيملى بها النظام السوري خسائر النظام المحتملة قد تتبعها خسائر أطراف إقليمية ودولية أهما حزب الله وإيران وروسيا إيران لا تستطيع معارضه الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية ولذلك دعت إلى احترام القانون الدولي عند محاربة الإرهاب في إشارة إلى عدم تنسيق تركيا مع النظام السوري لتنفيذ ضرباتها الجوية لاشك أن هناك من سيربح ومن سيخسر من التحركات العسكرية التركية لكن ذلك سيتوضح أكثر عندما تبدأ نتائج هذا التدخل في الظهور