إقالات داخل جهاز المخابرات بمصر تثير تساؤلات
اغلاق

إقالات داخل جهاز المخابرات بمصر تثير تساؤلات

27/07/2015
للمرة الثانية في شهر واحد يطيح السيسي بعدد من كوادر جهاز المخابرات العامة المصرية تسعة عشر موظفا بالجهاز السيادي يقرر رئيس الدولة نقلهم إلى وزارات الكهرباء والصناعة والاستثمار والنقل والقوى العاملة والمالية والسياحة والزراعة القرار الذي سيدخل حيز التنفيذ مطلع الشهر المقبل يأتي بعد أسابيع قليلة من إحالة أحد عشر وكيلا للمخابرات العامة إلى التقاعد قيل حينها إن القرار كان بناء على طلبهم وهو ما استبعده مراقبون اعتبروا القرار ردا على تقديم نصائح ومعلومات وتقديرات موقف كانت خاطئة وخلفت آثارا سلبية كبيرة جهاز المخابرات العامة يتبع رئيس الدولة مباشرة والتعامل معه على هذا النحو يعكس كما ترى مصادر سياسية قريبة من النظام تزايد قلق السيسي من وجود أجنحة وأذرع داخل نظامه والأجهزة المتعاونة معها تريد توريطه أو على الأقل تسعى لتنفيذ أجندتها الخاصة ويبدو أن النظام السيسي ليس بحاجة لمزيد من النصائح الخاطئة بعد عامين من الأزمات السياسية والأمنية والمجتمعية الطاحنة التي خلفها الانقلاب العسكري على أول تجربة ديمقراطية حقيقية في تاريخ البلاد ضاق هامش المناورة كثيرا أمام النظام السيسي كما يرى كثير من المتابعين على وقع تصاعد وتيرة العنف بحق رافضي الانقلاب وسيل أحكام الإعدام التي صدرت بحق قياداتهم وخاصة مرسي في السياق ذاته يبدو تاريخ الرجل العسكري وتحديدا انتمائه للمخابرات الحربية عاملا مؤثرا في أزمته مع جهاز المخابرات العامة نشرة إنتليجنس أونلاين الاستخباراتية الفرنسية تحدثت مؤخرا عن تصاعد التوتر بين رئيس المخابرات العامة المصرية خالد فوزي ورئيس المخابرات العسكرية محمد الشحات بشأن التعاطي مع الوضع المتدهور في سيناء قالت النشرة الفرنسية إن السيسي يميل إلى جانب المخابرات العسكرية بينما لا يملك وثقة كبيرة في المخابرات العامة ولعل هذا قد يفسر عمليات العزل المتكررة لكوادر وقيادات بالجهاز السيادي الهام الضباط الأحد عشر المحالون للتقاعد الشهر الماضي معظمهم وفقا النشرة المذكورة من إدارة مكافحة التجسس وما نشر أسمائهم في مرسوم رسمي إلا صك حرمان نهائي من العودة إلى الخدمة ومؤشر على حدة الصراع الداخلي الذي يعتمد في أروقة النظام المصري الجديد