الجامعات العربية في مؤخرة التصنيف العالمي
اغلاق

الجامعات العربية في مؤخرة التصنيف العالمي

26/07/2015
لم تشفع تجربة العرب الزاخرة تاريخيا بالجامعات المرموقه منذ القرن الثامن للميلاد كجامعة الزيتونة في تونس والقرويين في المغرب وجامعة القاهرة وجامعة دمشق فغابت هذه الجامعات دفعة واحدة عن قائمة الترتيب الأفضل بين مائة جامعة في العالم للعام الحالي في حين حضرت جامعات اسرائيلية على هذه القائمة نتيجة توقعها معظم الخبراء والمراقبين في ظل واقع عربيا مترد مثقل بالأمية والفقر وتدني معدلات التنمية فضلا عن سوء إدارة الحكومات لقضية التعليم وانشغالها بدلا عن ذلك بصراع سياسي وحروب تضرب البلاد العربية لاسيما عقب ثورات الربيع التي تحولت في كثير من دولها إلى كابوس دموي كان التعليم والجامعات أحد أبرز ضحاياه تحت عنوان الإخفاق العربي اعتبرت مجلة إيكونومست البريطانية في تقرير لها أن وضع التعليم في البلاد العربية يثير القلق ووصفت الفجوة بين العرب والغرب بالمخيفة فجوة زادها التراجع في مستوى التعليم بكافة مستوياته عربيا ما بات يطرح تساؤلات ملحة حول أولوية الحكومات في اتخاذ التدابير التي يمكن أن تبني مؤسسات التعليم العالي في العالم العربي ووسائل التغلب على عقباتها ومشكلاتها المتجذرة إضافة إلى انعكاس التردي في التعليم العالي حاضرا ومستقبلا على تطوير المهارات البشرية ذاتها وتمنية كوادره تقول منظمة اليونيسكو إن مشكلات التعليم العالي في الوطن العربي تتلخص في إمكانات الدول المادية وجودة التعليم في كل منها وهناك مشكلات تتلخص في طغيان المناهج النظرية في المنظومات التعليمية كما أن الأساليب المستخدمة في التطبيق مازالت بدائية جدا وتقليدية وبحسب المنظمة هناك أيضا مشكلات تتمثل بعدم قدرة الطلاب على الاستفادة من المحتوى التعليمي المقدم لهم حيث يتم تخريجهم وهم ليسوا على دراية بما يجب أن يفعلوه بعد التخرج وتظهر الدراسة أيضا أن هناك قلة نسبية في استكمال التعليم بسبب عدم وجود فرص عمل مناسبة للخريجين ولعل مؤشرا واقع الإنفاق في الدول العربية على التعليم والبحث العلمي بنسبة أقل من اثنين في المائة فقط من ناتجها المحلي مقارنة مع ما تنفقه الدول المتقدمة بحوالى عشرة في المائة يؤكد الفجوة الكبيرة بين الدول العربية ونظيراتها في باقي دول العالم مشهد عربي علمي مفزع لمستقبل مرتقب مع غياب هذا البنيان الذي يشكل ركيزة أساسية في بناء الدول الحديثة