أي دلالات لخطاب الأسد؟
اغلاق

أي دلالات لخطاب الأسد؟

26/07/2015
بعد أن لاذ بالصمت وقتا طويلا تكبدت فيه قواته والمليشيات المتحالفة معها خسائر فادحة وفرت من عدة مناطق مهمة أطل الرئيس السوري بشار الأسد بخطاب مطول خلال لقاء فعاليات لأنصار النظام في دمشق على غير المألوف إعترف الأسد بخسائر قواته وانسحابها من بعض المناطق وعزا ذلك إلى ما سماه دعما دوليا قويا لقوات المعارضة خاصة في جنوب البلاد وإدلب شمال التي اتهم الأتراك بالتدخل مباشرة في معركتها لابد من تحديد مناطق هامة تتمسك بها القوات المسلحة لكي لا تسمح لانهيار باقي المناطق هذه المناطق تحدد أهميتها بحسب عدة معايير والمنطقتان واجهة فيهم النظام خسائر فادحة في الأرض والجنود والعتاد وحتى منافذ حدودية كمعبر نصيب مع الأردن لم يخف الأسد أيضا حقيقة الإنهاك الذي ألم بالجيش وكان من عوامل الانكسارات الأخيرة فضلا عن إقراره الملفت بأن قواته تعاني نقصا في العنصر البشري بعد فرار الجنود وانشقاق بعضهم وتخلف آخرين عن الالتحاق بوحداتهم ولعل ذلك هو ما جعل الأسد يعاود إصدار مراسيم عفو عن العسكريين المتخلفين في محاولة لوقف ذلك النزيف البشري وآخر تلك المراسيم أصدره يوم السبت لم يفت رئيس النظام السوري الإشادة بحلفائه فخص حزب الله اللبناني بالثناء على دورها القتالي المباشر وهي من المرات النادرة التي يقر فيها بذلك أما إيران فلعلها حضرت ضمنا وبقوة من خلال حديثه عن توفر كل شيء للجيش أي السلاح والأموال كل شيء متوفر لكن هناك نقص بالطاقة البشرية بأكملها ولو بالحدود الدنيا في بعض الحالات وإذ كرر وصف خصومه من مقاتلي المعارضة وغيره من التنظيمات المسلحة في سوريا بالإرهابيين فإنه شدد على استبعاد أي تسوية سياسية لا يكون جوهرها القضاء على الإرهاب نحن في مرحلة مصيرية لا حلول وسط فيها يتساوى فيها تردد مع الانهزامية مع الجبن مع العمالة والخيانة خطاب بقدر ما اعترف بالخسائر والصعوبات بقدر ما تجاهل التحرك العسكري التركي ضد تنظيم الدولة الإسلامية أخيرا في سوريا وقبله تدخل الجيش الإسرائيلي في الجولان وانتهاكاته المستمرة للسيادة السورية ولا يعرف الآن هل سيساهم الخطاب الجديد في ترميم وضع النظام شبه المنهار ام يفهم ربما خلافا لما أراد له الأسد أن يفهم ويكون بالتالي إيذانا بمزيد الانهيار