مصر .. استفحال المشكلة الاقتصادية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مصر .. استفحال المشكلة الاقتصادية

24/07/2015
لا الإجراءات القاسية والمؤلمة التي اتخذتها الحكومة ولا الضخ الإعلامي والدعائي المروج لصورة وردية جعل الاقتصاد المصري في حال أفضل بل تزداد مؤشرات تهاويه يوما بعد آخر مثقل كاهل المواطن بمزيد من المعاناة والأعباء في بلد نحو ثلث سكانه من الفقراء جانب من تلك المصاعب كشفت عنه ميزانية البلاد التي اعتمدها الرئيس عبد الفتاح السيسي بعجز قارب تسعة في المائة ولأول مرة في تاريخ مصر يتجاوز الدين الداخلي تريليوني جنيه مصري سجيل العجز في الميزانية رغم قيام الحكومة برفع الضرائب وتقليص الدعم على السلع والطاقة والحصول على مساعدات مالية سخية من دول خليجية ولذلك أسباب متشابكة منها عجز الميزان التجاري بسبب ارتفاع قيمة الواردات واستمرار تراجع الصادرات التي انخفضت بأكثر من أربعة مليارات دولار خلال عام ألفين وأربعة عشر مشهد قاتم يرتسم خلافا لوعود السيسي منذ الانقلاب بتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي محاولات التقليل من وطأة الأزمة الاقتصادية وتقليص العجز في الموازنة شملت عديد المناحي الحياتية في شكل إجراءات تقشف لكن اللافت أنها امتدت حتى إلى دور العبادة مساجد وكنائس فقد بدأت شركات توزيع الكهرباء في تركيب عدادات ذكية مسبقة الدفع تعمل بنظام الشحن المسبق للمساجد والكنائس بعد قرار حكومي بإلغاء استثنائها من دفع ثمن الكهرباء قوبلت الخطوة باحتجاج رجال دين اعتبروا أن دفع اموال عبر نظام الدفع المسبق بالبطاقات يهدد بقطع الأنوار عن دور العبادة تطرح الخطوة أسئلة عن خيارات الحكومة المصرية وعما سيوفره الإجراء الجديد ضد المساجد والكنائس من أموال للدولة أو لم يكن أجدى البحث عن مصادر أخرى أكثر من 4 شهور مرت الآن على مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي ولم يتعاف الاقتصاد المصري حتى الآن بالرغم من الوعود التي تلقاها أموالا واستثمارات وما روجت له القاهرة من نجاح باهي للمؤتمر فدول الخليج مثلا التي تعهدت بضخ مزيد من الأموال على شكل ودائع وقروض ميسرة إنشغلت بحرب اليمن التي كلفت ميزانياتها كثيرا لا سيما في وقت سجلت فيه أسعار النفط العالمية انخفاضا أما بقية المتعهدين في شرم الشيخ فتنطبق عليهم وربما مقولة أن رأس المال جبان إذ رغم خفض قيمة العملة المحلية لا تبدو البيئة المصرية صالحة للاستثمار مع التدهور الأمني المتزايد مواجهات في سيناء وانفجارات وهجمات في القاهرة وغيرها من المدن هذا فضلا عن التأزم السياسي وعدم الاستقرار ومضي النظام المصري قدما في تغليب الحل الأمني على ما سواه