أفق الأزمة السياسية والإنسانية في العراق
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أفق الأزمة السياسية والإنسانية في العراق

24/07/2015
يقاتلون عدوا يعرفهم أكثر مما يعرفونه ولعل مطلقي العمليات العسكرية الأحدث في مناطق سيطرة تنظيم الدولة ايقنوا مبكرا صعوبة المهمة فهم يواجهون جماعات مرنة الحركة متمرسة في حرب العصابات لكن حكومة حيدر العبادي لا تخوض كثيرا في تفاصيل الخسائر التي تلحق بقواتها وذاتها سياسة التكتم تلتزمها مع تجاوزات بدوافع طائفية ترتكبها تلك القوات والمليشيا التي ترافقها من قصف التجمعات السكنية إلى ارتهان المدنيين في مناطق القتال وصولا إلى التطهير الطائفي إنه الوجه القبيح لاحتراب يواصل المدنيون دفع كلفته الباهظة لا غرابة أن أعداد النازحين الفارين من مناطق المعارك في ازدياد فقد قدرتهم تقارير الأمم المتحدة بنحو ثلاثة ملايين نازح ويطيل من أمد هذا المشهد الإنساني المتردي ويفاقمه إستمرار القتال دون أن ترجح كفة الحسم العسكري لطرف بعينه لكن اما من حل بعيدا عن ساحات القتال غياب أي أفق لتسوية سياسية مشكلة عراقية أخرى مستعصية ربما كانت الأمور لتأخذ منحى مغايرا لو أنه لم يتم مهاجمة اعتصامات الأنبار السلمية حينها غلبت لغة القوة على الحوار فكان أن استعدي قطاع واسع من الشعب العراقي اوغل في قمع ذلك المكون وتهميشه وجرى التضييق على رموزه السياسية كانت تلك واحدة من الصفحات السوداء في سجل لرئيس الوزراء حينذاك نوري المالكي إنه كما صورته وثائق ويكيليكس سياسي موغل في الطائفية يدير فرق موت ويشرف على سجون سرية فهل من بيئة أفضل من تلك لنمو التطرف لا يبدو أن خليفة المالكي يسعى لإبطال المسببات كي تبطل النتائج فالممارسات الطائفية مستمرة حتى إشعار جديد ومستمرة معها سياسة الإقصاء والتفرد بالحكم