العشائر ورهان الأطراف المتصارعة في العراق وسوريا
اغلاق

العشائر ورهان الأطراف المتصارعة في العراق وسوريا

23/07/2015
يعود الحديث مجددا عن مكون العشائري في سوريا والعراق عودة ضرورة بعد انهيار الدولة وغياب الأحزاب والفعاليات المدنية أم بديل لا بد منه بعد تعثر الثورات في طموحات كانت تسعى إليها في دولة مدنية ديمقراطية صعود دور العشائر والقبائل بوصفها وحدات اجتماعية وسياسية في بؤر الصراع في بلدان الثورات بات رهانا من كل الأطراف لجذبه إلى جانبها منذ انطلاق تسمية جمعة العشائر في مطلع الثورة السورية بدا هذا المكون الذي يشكل نحو ثلث المجتمع هناك عامل رئيسا في المرحلة فكان هناك سعي لاستعادة روح القبيلة وظهرت ملتقيات شيوخ العشائر داخل سوريا وخارجها تمخض عنها تحالف قبائل وعشائر سوريا كما شكلت رموز عشائرية ما يسمى تكتل أحرار العشائر المعارض الذي يضم 70 قبيلة استدركت روسيا خطأ نظام الأسد في اهماله لمجتمع العشائر ذاك استقبلت وفدا من ممثلي قيادة العشائر في مساعيها لحل الأزمة والتطلع ربما لحليف في مستقبل مرتقب لم تغب شهية تنظيم الدولة عن المشهد وتمددت داخل المكونات العشائرية أكانت طوعا أو كرها أو استفادة من موقع المناطق النائية التي توجد بها غالبية تلك العشائر لاسيما مناطق شرقي سوريا وشمالها تجربة العشائر التي زخر بها العراق في ظل أزمة امتدت لسنوات منذ الاحتلال الأميركي كانت الأوسع في المشهد المضطرب دور تقلب بين المقاومة ضد الاحتلال وبين ما اشتهر على تسميته الصحوات وبين الحضور البارز في المظاهرات والاعتصامات بعد أن ضاق ذرعا من ويلات الاضطهاد على يد رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي استطاع التنظيم بدوره أن يضمن في ظل تلك التقلبات مبايعة مباشرة من قبل بعض قيادات العشائر بينما وجدت عشائر أخرى في حمايته من هجمات مليشيات الحشد الشعبي وقوات الجيش ملجأ لابد منها مع غياب الدولة الجامعة واقع أعاد الولايات المتحدة الأمريكية إلى الحديث عن إحيائه مجددا وأصبحت العشائر في صلب تطلعات واهتمامات دول عربية ولو متأخرا ليبدأ الالتفات إلى هذا المكون الاجتماعي في البلدين سوريا والعراق يطفو إلى السطح وعن ضرورة تدريبه وتسليحه