الجنرال ديمبسي: صراع بين الحكومة والمليشيات بالعراق
اغلاق

الجنرال ديمبسي: صراع بين الحكومة والمليشيات بالعراق

20/07/2015
مزيد من كواليس معركة الأنبار وانكساراتها يكشفها الجنرال مارتن ديمبسي وهو يزور بغداد للمرة الأخيرة بصفته رئيسا لهيئة الأركان الأمريكية دون أن تحظى زيارته باهتمام الإعلام العراقي فبلا تحفظ تحدث الرجل عن الخلافات داخل أروقة القرار وعما لم تفده الحكومة العراقية من الالتزامات وعن أشياء أخرى يراها سببا في الإخفاق العسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية مجلة فورين بوليسي نقلت عن الجنرال الأمريكي قوله عن وجود خلافات داخل حكومة العبادي حول أولويات التحرك حيث يفضل بعض المسؤولين البدء بالفلوجة قبل الرمادي وثمة من يعتقد خلاف ذلك لكن الأخطر ربما هو التباين بشأن أي القوات عليها أخذ زمام المبادرة الجيش أم الميليشيات وهو تباين يرسخ حالة الانقسام الطائفي ويصيب العراق بالشلل حسب دامبسي الذي قال إنه أصيب بخيبة أمل من تقاعس حكومة العبادي عن الإيفاء بالتزاماتها خاصة فيما يتعلق باعتماد بعض التشريعات والقوانين وتعيين القادة وعملية صنع القرار على نحو زاد من حنق سكان السنة الصراع على الأدوار والنفوذ بين الحكومة ومليشيات الحشد الشعبي معروف منذ الفتوى التي أصدرها السيستاني لكنها وصلت إلى حد تغول تلك المليشيات باعتراف لعبادي نفسه ومحاولة استئثارها بالكلمة الفصل وأن تكون لها اليد العليا حتى على القوات الحكومية لكن يبدو أن ديمبسي توصل أو فرض ما سماه حلا وسطا بين تلك الأطراف العراقية حول إدارة معركة الرمادي مركز محافظة الأنبار والخاضعة منذ منتصف أيار مايو الماضي لسيطرة تنظيم الدولة تنص الخطة على أن تتولى القوات الحكومية قيادة عملية استعادة المدينة بينما تفرض الميليشيات الشيعية حصارا على مشارف الفلوجة لخنق خطوط الإمداد الرئيسية للتنظيم ثم يأتي دور متطوعي العشائر السنية الذين بدأوا أخيرا في تلقي تدريب والأسلحة من الولايات المتحدة للانتشار لاحقا في الرمادي مما قد يساعد على طمأنة السكان المحليين لكن هل ستسير الأمور كما يراد لها فعلا في ضوء تجارب سابقة منيت فيها القوات العراقية بالهزيمة رغم تفوقها في العدد والعتاد وهو ما دفع وزير الدفاع الأمريكي إلى ووصفها بالمفتقدة لإرادة القتال