إلى أين تتجه مصر؟
اغلاق

إلى أين تتجه مصر؟

02/07/2015
إلى أين تتجه مصر سؤال يخيم على أرض الكنانة المثقلة بأخبار القتل والغارقة في البحث عن طريقا للخلاص من مأزق يتصبغ أكثر فأكثر بلون الدم العنف في مصر يكبر وملامح الصراع الأهلي الذي قد ينزلق بسهولة إلى حرب أهلية ما إن تتأمن له الأدوات النظام الذي يكمل خلال ساعات عامين على إتمام انقلاب عسكري أوصله إلى السلطة يواصل طريقه الذي اختاره من اليوم الأول وهو طريق قائم على العنف والقمع في مواجهة خصومه الإخوان المسلمون صحيح أن السيسي وصل إلى الحكم مسبوقا بتظاهرات حاشدة كانت وسيلته في تنفيذ انقلابه الذي حمل تبرير منع انزلاق مصر إلى حرب أهلية لكنه بدلا من ذلك تسبب عبر سياساته القمعية غير المسبوقة استدعاء الحتمية التاريخية القائلة بأن العنف يولد العنف وهو منطق إنساني بامتياز مجازر واعتقالات وأحكام ضمن منظومة قضائية مشكوك فيها تحريض وتعبئة وشيطنة قسمت المجتمع بقسوة حتى بلغ صراع الإرادات نقطة تبدو العودة فيها صعبة عامان والنظام الجديد يستمد كل أسباب بقائه من التنكيل بالإخوان المسلمين ورمي كل آثام ومصائب البلاد عليهم وإنزال أحكام الإعدام بهم وقد صار تنفيذها مع ما يحمله من محاذير وارد في أي وقت شك علاقة النائب العام المصري الذي لم يعرف منفذوه إلى الآن ذريعة للنظام كي يضرب ضربا يريدها قاضية فاستهداف النائب العام في تفجير لا يطمس دوره الكبير في تأمين التغطية القانونية لكل المجازر والانتهاكات التي تعرض لها المعارضون لكن الرد على ذلك جاء عبر تصفية قادة من الإخوان وهم عزل في منزل في هجوم يشبه أسلوب المافيا هذه التطورات كأنها القشة التي قصمت ظهر الحالة المذبذبة والغليان المستعر بين جانبين خاصة في جانب الإخوان المسلمين حيث تعتمد قواعدهم الغضب والألم والشعور بالعجز عن رد ما يرونه ظلما وقهرا لا يحتمله أحد ماذا سيجري إذن المعارضة بما فيها الإخوان المسلمون مازالت تتمسك بالسلمية وترفض العنف لكن شعار سلميتنا أقوى من الرصاص يبدو الآن لكثيرين طرحا غير واقعية وقد قارب الإخوان ذلك حين قالوا بأنه لا يمكن بعد الآن ضبط الناس ردت السلطة بقانون لمكافحة الإرهاب هو برأيي حقوقيين إعلان فاشي يتجاوز أحكام الطوارئ ويفتحوا مع كل ما سبق أبواب مصر على المجهول