لماذا تنكر الحكومة العراقية إخفاقاتها الميدانية بالأنبار؟
اغلاق

لماذا تنكر الحكومة العراقية إخفاقاتها الميدانية بالأنبار؟

19/07/2015
نحو أسبوع مضى على إعلان بغداد إطلاق عملية عسكرية جديدة بمحافظة الأنبار ضد تنظيم الدولة الإسلامية لكن دون نتائج حتى الآن لا بل إن القوات العراقية المسنودة بمليشيات الحشد الشعبي ارضا وبطائرات التحالف الدولي جوا واجهت صعوبات أجبرتها على التراجع بعد أن تكبدت خسارة ثقيلة في المقاتلين والعتاد جراء استخدام التنظيم الألغام والعبوات الناسفة والأسلحة الثقيلة تنكر الحكومة تعرض قواتها ومليشياتها لخيبات وإخفاقات وتمضي قدما في حملاتها الإعلامية قائلة إن سلاح الجو العراقي تمكن من تدمير معسكر رئيسي لتنظيم الدولة يستخدمه منطلقا في هجماته لكن ما يصعب وعلى حكومة العبادي الاعتراف به كشفته صحيفة لوس أنجلس تايمز الأمريكية إذ نقلت عن قادة عسكريين أميركيين قولهم إن بداية العملية العسكرية في الرمادي مخيبة للآمال وتعثرت في أسبوعها الأول ودللت الصحيفة على تلك الخيبة بما سمته صمود مقاتلي تنظيم الدولة المتحصنين في المدينة رغم أن عددهم لا يتجاوز ثلاثمائة وخمسين مقاتلا انتقادات تبدو بمثابة نيران صديقة مؤلمة في وقت تحاول فيه بغداد للحد من تهاوي معنويات الجيش والمليشيات من خلال ضخ دعائي لا يبدو مكترثا لحقائق الميدان في هذا السياق قال تنظيم الدولة إنه تنصت على أجهزة اتصال لاسلكي يستخدمه الحشد الشعبي وزعم أنه استمع إلى نداءات المقاتلين وهم يستغيثون بشيوخهم ويلومونهم على توريطهم في معركة الفلوجة وعلى إيهامهم بوجود خلايا نائمة داخل المدينة ستنضم إليهم حالة مهاجمتهم وإذا كانت تلك هي حال الميدان ومقاربات العسكريين فإن للجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة رأيا آخر حيث اعتبر خلال زيارته المفاجئة إلى بغداد يوم السبت أن العملية العسكرية لاستعادة الرمادي لم تدخل بعد مرحلة الهجوم وأن هدفها حاليا هو عزل المدينة وحصار مقاتلي تنظيم الدولة تصريح غلب عليه الطابع السياسي وزاد الأوضاع غموضا عن حقيقة الدور الأمريكي في هذه العملية وغيرها من العمليات ضد التنظيم ماذا عن دور آلاف الخبراء الأميركيين في العراق وعن لدورهم المفترض في إحداث الفارق على الأرض يطرح الموقف الأمريكي أسئلة محيرة أيضا عن هذا التأني المبالغ فيه والموريب أحيان إزاء تنظيم سريع الحركة والتمدد وهو في الساحة العراقية يحث الخطى نحو بغداد التي طالما توعد بالزحف عليها ولا تبدو واشنطن حتى الآن وفق متابعين أنها في مستوى التحدي لأنها تعرف حقيقة هو تقلل من شأن يتصف أم أنها بحاجة إلى ذلك التهديد احتياجها ربما بعثرت الأوراق مرة أخرى في العراق وفي المنطقة عموما