مقتل شخص في اعتداء ببيروت
اغلاق

مقتل شخص في اعتداء ببيروت

18/07/2015
في وسط بيروت يفرق القاتل ما في جعبته من عنف وسادية توجهه ضحيته ولا أحد يحرك ساكنا الجموع تكتفي بالمشاهدة ولا تجرؤوا على تدخل وكأنها تتابع عرضا سينمائيا يقتل صاحب السوابق الجنائية هذا ضحيته بشعور متبلد نتيجة خلاف على أولوية مرور سوابق القاتل لا تعد ولا تحصى لكن غالبا ما كان يتفادى السجن نتيجة ما قيل إنه تدخل من شخصيات نافذة حالت دون إنزال العقاب به مشهد فظاعاته تدعو إلى التأمل في أحوال الشعوب اللبنانية على ما يذهب كثيرون في توصيف الحالة المجتمعية اللبنانية صحيح أن العنف نزعة متأصلة في الإنسان وفق ما يقول كثير من علماء الاجتماع ولا يقتصروا على لبنان بل أضحى سمة حاضرة في المنطقة بأسرها لكن الشواهد اللبنانية حاضرة في أكثر من مكان وتتماهى مع مشاهد العنف السائدة في المنطقة بأسرها في الحالة اللبنانية هي ظاهرة عابرة للطوائف والطبقات الاجتماعية وضحاياها من جميع الفئات والجنسيات عنف ضد المرأة ضد الأطفال ضد اللاجئين ضد العمال الوافدين عنف لفضي بين الساسة نتيجة خطاب مشحون سياسيا وطائفيا هذا المجتمع مفطور على الصراع فيه جماعات تصارع بعضها ولا تستطيع أن تعبر عن نفسها إلا من خلال العنف خصوصا مع غياب القانون هي السنوات مديدة من حروب أهلية تتوقف في الميدان تارة وتشد أخرى لكنها حاضرة في نفوس كثيرين ذلك أن مشهدية تقطيع الرؤوس والبراميل المتفجرة والموت الذي يطارد المدنيين تغور عميقا في اللاوعي الجمعي لأبناء المنطقة وغدت تجلياته تظهر في أكثر من مكان وتجاه الإنسان والحيوان وبصورة أقل ما يقال فيها إنها مخزية وتخرج ما في البشر من نوازع بهائمية للقتل في مجتمعات تبدو وكأن شريعة الغاب تحكمها مازن إبراهيم الجزيرة بيروت