تطمينات أميركية لحلفائها العرب إزاء الاتفاق النووي
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

تطمينات أميركية لحلفائها العرب إزاء الاتفاق النووي

18/07/2015
بعد تطمينات السياسية بشأن الاتفاق مع إيران تحاول الإدارة الأمريكية إرسال تطمينات عسكرية وأمنية إلى من يسمون حلفائها التقليديين في المنطقة تطمينات يحملها هذه المرة وزير الدفاع أشتون كارتر الذي يبدأ يوم الأحد جولة تقوده إلى إسرائيل والسعودية والأردن والعراق تنشد الزيارة محاولة تبديد مخاوف دول المنطقة ثقة ولاسيما الخليجية من أن يزيد الاتفاق استقواء إيران ويفاقم مغامرتها وتدخلها في شؤون جيرانها خاصة بعد تأكيد مرشدها الأعلى على أن بلاده لن تكف مطلقا عن دعم من أسماهم أصدقائها في المنطقة ورغم تأكيد كارتر أن إبرام الاتفاق النووي لن يؤدي إلى تغيير جذري في العلاقة مع الحلفاء فمن غير المتوقع أن يقدم المسؤول الأمريكي أية ضمانات ملموسة لتلك الدول باستثناء الحديث عن مبيعات الأسلحة مع أفضلية لإسرائيل بالطبع والحفاظ على وجود عسكري قوي في المنطقة وتعكس الزيارة التي تليها أخرى لوزير الخارجية الأميركي جون كيري في أغسطس المقبل إلى دول الخليج تعكس سعي واشنطن إلى تقليل ثمن الاتفاق مع طهران عبر ترميم معتر العلاقات مع دول مهمة كالسعودية أكبر منتج للنفط في العالم من شرخ واهتزاز للثقة في الشهور الماضية بسبب التقارب مع إيران وصمت على جرائم النظام السوري ضد شعبه كما تؤشر الزيارة وغيرها من الزيارات إلى اقتناع واشنطن ربما بواجهة المخاوف الخليجية من ذلك الاتفاق إذ أن كثيرا من المسؤولين الأميركيين يعترفون بأن تخليص الاقتصاد الإيراني من العقوبات الخانقة سيؤدي على الأرجح إلى ضخ مزيد من الأموال في المؤسسة العسكرية ومن يوصفون بأتباعها في الخارج زيارة كارتر يمكن أن تعني أيضا عدم كفاية التطمينات والمحادثات السابقة وآخرها تلك التي أجراها قبل يومين في واشنطن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع الرئيس أوباما وقبلها بيوم مع وزير الخارجية جون كيري ومستشارا للأمن القومي سوزان رايس محادثات تطرقت إلى تعزيز الشراكة الوثيقة طويلة الأمد بين البلدين وإلى الاتفاق النووي الإيراني في ضوء تفاهمات وتأكيدات قمة كامب ديفد بين الرئيس الأمريكي وقادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في شهر مايو أيار الماضي حيال تعزيز العلاقات العسكرية والأمنية والتي تعهد أوباما خلالها بالتصدي لأي هجوم تتعرض له تلك الدول والمقصود ضمنا إيران لا غيرها