الخلافات الحدودية المغربية الجزائرية
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

الخلافات الحدودية المغربية الجزائرية

18/07/2015
الجزائر والمغرب إلى متى علاقات الجوار الصعب تاريخيا ما يجمع البلدين والشعبين أكثر مما يفرقهما لماذا إذن الحدود المغلقة منذ أكثر من عشرين عاما وما هي عقدة رسم الحدود بين الجزائر والرباط يعود الخلاف الحدودي بين الجهتين لفترة الاستعمار الفرنسي الذي أعاد وفق المغرب رسم الحدود تستند المملكة في مطالبتها بمنطقتي الحس البيض وكلم بشار إلى خريطة نشرها حزب الاستقلال المغربي عام ألف وتسعمائة وستة وخمسين رفضت الجزائر مطلب المغرب ودعت إلى احترام الحدود التي رسمتها فرنسا ذروة الأزمة بين البلدين كانت في أكتوبر عام ثلاثة وستين عندما تحولت المناوشات بينهما في مناطق تيندوف وحث البيض وفكيك إلى ما يعرف بحرب الرمال انتهت بوقف لإطلاق النار في فبراير عام 64 بعد وساطات عربية وإفريقية وقعت اتفاقية رسم الحدود في عام اثنين وسبعين في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين والملك الراحل الحسن الثاني لكن حالة اللاحرب واللاسلم بين الجزائر والمغرب مستمرة إلى يومنا هذا تفاقم الخلاف بينهما وأخذ أشكالا أخرى بسبب قضية الصحراء الغربية دعم جزائري حركة البوليساريو التي تأسست عام ثلاثة وسبعين اعتبرتها الرباط انحيازا لعدو يحاربها الجزائر من جهتها تعتبر مساندتها لقضية الصحراء دعما لحق تقرير المصير الشعوب والحرب الكلامية بين النظامين لا تهدأ إلا لتبدأ من جديد بالرغم من كل الجهود لتجاوز هذه الخلافات وتحقيق حلم اتحاد المغرب العربي حلم يريده الشعبان أكثر من النظامين تفائل الجميع بعد لقاء زيرالدة التاريخي في الجزائر الذي حضره الملك الراحل الحسن الثاني عام ثمانية وثمانين توج التحسن في العلاقات عام تسعة وثمانين بإعلان تأسيس اتحاد المغرب العربي في مراكش المغربية ليضم خمس دول هي الجزائر والمغرب وتونس وليبيا وموريتانيا بيدا أن زمن الفرحة لم يعمر طويلا لأن الاتحاد ولد ميتا أفق البعض لا تزال الحدود بين الجزائر والمغرب مقلقة منذ تفجير فندق بمراكش عام أربعة وتسعين والسباق نحو من يشتري السلاح أكثر ويقوي جيشه مستمر لأن عنصر الثقة بين الحكومتين شبه معدوم وحالة الاستنفار شبه دائمة خسر البلدان والشعبان الكثير في حالة الخصام الطويلة التكامل الاقتصادي بين الجزائر والمغرب كان سيجعلهما من اقوى دول شمال إفريقيا والقارة بأكملها يحمل كل منهما الآخر مسؤولية تعطيل مشروع اتحاد المغرب العربي والأحرى ربما أن يسأل كل منهما ماذا استفاد من القطيعة والعداء الدبلوماسي وغلق الحدود رغم كل شيء فشلت تلك السياسات حتى الآن في قطع أواصر المحبة والعلاقات الأسرية التي تربط الشعبين وليس النظامين