العرب والصين.. تاريخ العلاقات
اغلاق

العرب والصين.. تاريخ العلاقات

17/07/2015
يرجع كثيرون تاريخ العلاقات الصينية العربية في العصر الحديث الى ألف وتسعمائة وتسعة وأربعين وتأسيس جمهورية الصين الشعبية وتطورت العلاقات في اتجاهات عديدة أملتها ظروف مختلفة منذ انعقاد مؤتمر باندونغ لدول آسيا وأفريقيا في أبريل عام خمسة وخمسين حينها التقى رئيس مجلس الدولة الصيني شوان لاين عددا من ممثلي الدول العربية معربا عن تأييده لنضال الشعوب العربية من أجل الحرية نشط التعاون العربي الصيني منذ تأسيس منتدى التعاون العربي الصيني عام 2004 وبموجبه نشأت آليات عديدة للتعاون في مختلف المجالات وعلى ضوء انعقاد المنتدى الدوري وقعت العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم أيدت الصين القضية الفلسطينية في مراحلها المختلفة وأيدت خيار الدولتين المقترح لحل النزاع في الشرق الأوسط لكن ورغم ذلك ورغم علاقاتها الممتدة والمتطورة مع الدول العربية فإن كثيرين يشيرون إلى أنها لم تستخدم أبدا عضويتها الدائمة في مجلس الأمن الدولي لصالح ذلك كما يجب الثابت أن الصين كرست طوال العقد الماضي علاقاتها في الشرق الأوسط وبذلت جهودا واسعة لزيادة التجارة والاستثمارات مع مختلف البلدان العربية بدءا من دول مجلس التعاون الخليجي مرورا بمصر والسودان وليس انتهاء بالجزائر الغنية بالنفط وكأنما تتنافس في ذلك مع الأوروبيين والأميركيين وبعد تصفية الشراكة السودان مع شركة شيفرون الأميركية منتصف التسعينات دخلت الصين مجال الاستثمار النفطي في السودان ونشأت شراكة اقتصادية بين البلدين استمرت حتى بعد انقسام السودان لدولتين وأيلولة غالبية حقول النفط لدولة جنوب السودان استخدمت الصين منذ عام 2011 وعلى عكس إيرادات دول عربية كثيرة وخلافا للسياسات حلفائها الأميركيين والأوروبيين استخدمت حق النقض الفيتو في مجلس الأمن الدولي ضد ثلاثة قرارات تدين نظام بشار الأسد في سوريا بسبب حربه الراهنة على معارضيه يعتقد على نطاق واسع من العرب يمتلكون أوراقا كثيرة يمكن أن تؤثر بشكل أو بآخر لجذب القرار الصيني لصالحها وعلى رأسها المسألة الاقتصادية لكن كثيرين يعتقدون أيضا أن هناك مساحات محددة تتحرك في إطارها السياسة الصينية تراعي فيها دائما وتحت كل الظروف مصلحة الصين وعلاقاتها لاستراتيجيتها في مختلف الاتجاهات الاقليمية والدولية