ترقب عربي لتداعيات الاتفاق النووي مع إيران
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

ترقب عربي لتداعيات الاتفاق النووي مع إيران

14/07/2015
بين أصوات التطمين وصيحات التخويف التي تجتاح العالم من الاتفاق بين إيران والغرب ترقب المنطقة العربية وتترقب تأثيرات هذا الاتفاق على إقليم يبدو مثقلا بتدخلات طهران المتنوعة فهل سيف لكن الاتفاق أيضا يضبط السلوك الإيراني ويملي مزيدا من المسؤولية أم سيكون تفويضا دوليا للجمهورية الإسلامية لمزيد الإمساك بشؤون المنطقة لا سيما جيرانها العرب ذلك مرهون بتحديد ما هو الاستراتيجي وما هو تكتيكي في السياسة الإيرانية عربيا ستمثل اليمن وسوريا ولبنان والعراق إختبارا لتبيان ما إذا كان التدخل الإيراني في تلك الساحات مجرد تكتيك في سبيل إنجاز تسوية تاريخية مع الغرب أم أن المنطقة هي الهدف الاستراتيجي وما الاتفاق النووي إلا رافعة لتكريس الأمر الواقع وإذ يحدد ذلك كما سيطروا على المنطقة من تغييرات بعد هذا الاتفاق انفراجا أو تصعيدا فإن الأنظار تنشد إلى ما ستفعله طهران في اليمن هل تقنع وحلفاءها الحوثيين بقبول قرارات الأمم المتحدة وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليها قبل سيطرتهم على العاصمة صنعاء مما سيوقف الحرب وينهي الأزمة أم تمضي قدما في موقفها الحالي يفوق ذلك أهمية أو يعادله ربما مستقبل دورها في سوريا هل تنصت إلى مطالب السوريين وتتخلى عن دعم الأسد ونظامه عسكريا وماليا وسياسيا بعدما لم يؤدي دعمها إلا إلى إطالة أمد الصراع وإراقة مزيد من الدماء سيكون متاحا ربما معرفة صدقية التقارير التي تحدثت مرارا عن أن مصير النظام السوري كان حاضرا دوما في كواليس التقارب الإيراني الأمريكي ما سيحصل في دمشق سينعكس بالضرورة على لبنان هناك حيث يتهم حزب الله بقضم الدولة والتحكم فيها بدليل طوريتها عسكريا في سوريا وعرقلت انتخاب رئيس للبلاد حتى الآن ولا يختلف الوضع في العراق كثيرا حيث اعتبرت إيران لاعبا رئيسيا هناك منذ الغزو الأمريكي ولا يعرف الآن بعد اتفاقها النووي هذا توقف دعمها لهذا الطرف على حساب ذاك الطرف بما يخفف الاحتقان ويجبر السلطة الحاكمة بعد رفع الرعاية عنها على تنفيذ خريطة المصالحة الوطنية أن تستمر وربما في اعتبار العراق وغيره مجرد ساحات للوفود وجبهات متقدمة لمواجهة يفترض من الآن فصاعدا أن تنتفي حتى كشعارات وهو الشكل الذي يقول كثيرون إنها كانت عليها خلال كل السنين الماضية اللهم إلا مواجهة الإرهاب الذي سيدشن شراكة غير مسبوقة مع واشنطن والغرب كما تردد عدة أوساط جانب من خريطة المنطقة وتوازناتها إذن سيكون مرهونا الآن بالاتفاق الغربي الإيراني ووحدها الأفعال ستكون مؤشرا على مدى جدية إيران في لعب أدوار بناءة ومسؤولة مع جوارها الإقليمي وضمن المجتمع الدولي بدل التمترس خلف أجندة خاصة تسويقها تحت عناوين شتى أخفقت بنظر البعض في التغطية على حقيقتها المذهبية والطائفية والفارسية حتى