المغرب وثورات الربيع العربي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

المغرب وثورات الربيع العربي

14/07/2015
كانت المملكة المغربية قريبة جدا من ثورات الربيع العربي وتبدت فيها ملامح هذه الثورة على الصعود مختلفة كان الشباب المغربي وقود لذلك مثل معظم ثورات الربيع العربي وبرزت من خلال الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة حركة العشرين فبراير التي طالبت مع غيرها من خلال مظاهرات مختلفة في المغرب بإصلاحات جذرية في النظام والتفاعل مع هموم البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولكن وعلى ما بدى حينئذ فإن النظام أدار المعركة مع مؤشرات الثورة بذكاء نجح معه في احتواء الاحتجاجات الشعبية لحركة 20 فبراير ومؤيديها ووجه الملك محمد السادس خطاب لشعبه في التاسع من مارس عام 2011 أعلن فيه تجاوبه مع مطالب الشارع المغربي تلا ذلك تعديل الدستور وجرت الانتخابات العامة التي فاز فيها حزب العدالة والتنمية وشكل الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران الحكومة بموجب التعديلات الدستورية الجديدة وشرعت الحكومة في التعامل مباشرة مع الهموم المختلفة للشارع المغربي وعلى رأسها القضايا المتعلقة بمعاش الناس والتي خرج من أجلها المتظاهرون والمحتجون لكن أداء حكومة بنكيران بتعديلاتها المختلفة لم يكن دائما على قدر طموح الشارع ورغم أن الحكومة تتحدث الآن عن انتعاش اقتصادي وانخفاض ضئيل في نسبة البطالة في المملكة إلا أن كثيرين يختلفون معها ويطالبون بإصلاحات جذرية في مختلف الاتجاهات المباشرة وغير المباشرة على الصعيد الخارجي وفي معتبر برسالة التأييد واضحة لمخرجات ثورات الربيع العربي السياسية والأمنية على الأقل في الدول القريبة من المغرب والمؤثرة عليه زار الملك محمد السادس تونس وبقي فيها ستة أيام كما بنت حكومة عبد الإله بنكيران علاقات متطورة مع تونس وإفرازات الربيع العربي فيها وفي هذا الإطار تشكلت اللجنة الكبرى المشتركة للتعاون بين تونس والمغرب والتي عقدت آخر اجتماعاتها بتونس في الثاني عشر من يونيو برئاسة رئيسي وزراء البلدين يعتقد الكثيرون أن المغرب استفادة بشكل أو بآخر من تداعيات الثورتين في ليبيا وتونس اقتصاديا على الأقل ولو على نحو محدود فالإضرابات النشطة والمتجددة في تونس والحالة الأمنية المتردية في ليبيا جعلت أنشطة اقتصادية مؤثرة تفر بجلدها من البلدين وتتجه نحو المغرب وكان المغرب أيضا المكان المناسب للقاء الفرقاء الليبيين المتنازعين في إطار البحث عن تسوية تعيد ليبيا السلام والاستقرار المفقود لكن مع مرور الأيام على انعكاسات ثورات الربيع العربي وحكومة بنكيران يستمر طرح الأسئلة الصعبة المتعلقة بنجاح الحكومة في إحداث التغيير المنشود في البلاد خاصة أنها انشغلت في كثير من الأحيان بالخلاف والجدل مع خصومها