الاتفاق النووي الإيراني وتداعياته الإقليمية والدولية
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/21 هـ

الاتفاق النووي الإيراني وتداعياته الإقليمية والدولية

14/07/2015
بعد عامين من مخاض عسير تكتب خاتمة مشوار المفاوضات النووية بين إيران والغرب بتوقيع الطرفين على اتفاق تاريخي يذهب كثيرون إلى تسمية الاتفاق الذي أبرم في العاصمة النمساوية في فينا إتفاق القرن فهو سندشن صفحة جديدة من العلاقات بين الغرب وطهران ليطوي صفحة القطيعة التي بدأت مع الثورة الإيرانية قبل خمسة وثلاثين عاما كما أنه سينهي فصول الصراع مشتعل منذ أكثر من عشرة أعوام بين الطرفين حين تم الكشف عن الطموحات النووية للجمهورية الإسلامية تصف طهران ما حققته في فينا بأنه انتصار إستراتيجي أتاح لها انتزاع حقوقها النووية وشرع أمامها الباب لدخول نادي الدول النووية كما أن رفع العقوبات الاقتصادية عنها سيغني خزائنها بعشرات المليارات من الدولارات التي كانت مجمدة في البنوك الغربية اتفاق الفجر على ما سماه البعض سيلقي بظلاله على الواقع السياسي داخل إيران خصوصا على صعيد الصراع بين المحافظين والإصلاحيين فالإصلاحيون سيبقون في دائرة التسويق للاتفاق أما المحافظون سيركزون سهامهم على خطوط إيران الحمراء التي تم تجاوزها في بنود الاتفاق خصوصا السماح بتفتيش الدوري على المواقع العسكرية والنووية دون استثناء وعلى المدى البعيد يخشى التيار المحافظ في إيران من أن يفتح الاتفاق المجال لتوطيد علاقات الجمهورية الإسلامية مع ما تسميه بالشيطان الأكبر في المقابل يصل اتفاق فيينا بالولايات المتحدة الأمريكية والغرب إلى غاياتهما في تقليم أظافر المشروع النووي الإيراني واستيعاب خطر امتلاك دولة كانت من ألد الأعداء لسلاح نووي لكن هناك من يرى أن إسرائيل الغاضبة من الاتفاق ستكون من أكبر من يحصد فيما راح فتل أبيب ستبدأ التفكير في الثمن الذي ستطلبه من واشنطن مقابل سكوتها والذي يرجح أن يكون مزيدا من الدعم العسكري الأمريكي أما في الأجواء العربية سيخيم الحذر والقلق لاسيما في البلدان التي تعاني من التدخل الإيراني في شؤونها ونفوذ طهران في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وفي ظل غياب المشروع النووي العربي يخشى العرب من احتمال أن يعطيها هذا الاتفاق مزيدا من الزخم لأطماع إيران في مد نفوذها على شواطئ المتوسط والبحر الأحمر كما أعلن مسؤولون إيرانيون مرارا وأيا ما كان الأمر فإن اتفاق إيران مع الغرب في شأن ملفها النووي صار جزءا من المعادلات السياسية الدولية بكل ما قد يفرضه ذلك على بلدان المحيط الإقليمي من مخاوف وخيبات