أكثر من أربعمئة معتقل إداري في سجون إسرائيل
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أكثر من أربعمئة معتقل إداري في سجون إسرائيل

12/07/2015
منذ تطبيق الانتداب البريطاني في عام ألف وتسعمائة وخمسة وأربعين لقانون الاعتقال الإداري بموجب قانون الطوارئ الخاص به استمرت سلطات الإحتلال الإسرائيلية في تطبيق ذلك القانون بحق الفلسطينيين منذ أن احتلت أراضيهم عام ثمانية وأربعين لكنها أدخلت عليه بعض التعديلات ليخضع اليوم إلى قانون الطوارئ الخاص بالاعتقالات لسنة ألف وتسعمائة وتسعة وسبعين منذ ذلك الحين تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلية وتحديدا قائد المنطقة العسكرية بتوصيات من جهاز المخابرات الإسرائيلية بعد جمع معلومات وحفظها بما يسمى بملف سري للمعتقل باعتقال اداري لشخص أو أشخاص دون الكشف للمعتقل أو محاميه عن التهمة حيث يعرض المتهم أمام محكمة عسكرية ليخضع إلى حكم يمتد ما بين شهر وستة أشهر قابلة للتجديد عدة مرات وهو ما يتنافى مع ما جاء في القانون الدولي وبعدها بتسع سنوات تقريبا أدخلت سلطات الاحتلال تعديلات جديدة على قانون الاعتقال الإداري خصوصا مع بداية الانتفاضة الفلسطينية الأولى وحتى عام ألف وتسعمائة وأربعة وتسعين ليكون أكثر صرامة بحق الفلسطينيين حيث سجلت تلك الفترة العدد الأكبر من المعتقلين الإداريين بوصول عددهم إلى 20 ألف معتقل إداري في سجون الاحتلال مقارنة بأقلها بعشرة آلاف سجلت خلال أعوام انتفاضة الأقصى منذ عام 2000 واستمرت وتيرة الاعتقال الإداري في السنوات الأولى من انتفاضة الأقصى وتصاعدت تلك الوتيرة بعد نجاح حركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي عام ألفين وستة حيث اعتقلت سلطات الاحتلال اثني عشر نائبا من نواب الحركة وعدد آخر من كوادرها وأفرجت عن بعضهم بعد قضاء الشهور متجددة في الاعتقال الإداري بينما لا يزال يقبع ستة آخرون منهم في سجون الاحتلال حتى اليوم إلى جانب اعتقال كوادر تنظيمية أخرى من الفصائل الفلسطينية كان آخرها اعتقال النائب عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار قبل عدة أسابيع ووضعها في المعتقل الإداري الإسرائيلي ويقبع اليوم في سجون عوفر والنقب ومجدوا قرابة أربعمائة وخمسين معتقلا إداريا حيث لم يسمح أيضا الأطفال والنساء الفلسطينيون من الاعتقال الإداري ويتعرض المعتقلون الإداريون إلى كثير من أشكال المعاملة السيئة والعقوبات القاسية وسائل تعذيب بناء على تقارير المؤسسات الرسمية والدولية منها الإهمال الطبي وظروف اعتقال غير ملائمة أدت إلى استشهاد مائتين وسبعة معتقلين منذ عام سبعة وستين وما زال العدد مرشحا للمزيد في ظل معاناة قرابة مائة وستين معتقلا من أمراض خطيرة ومزمنة من أصل نحو 700 آخرين يعانون من أمراض أخرى إلى جانب التقيد اتصالهم بمحاميهم ومنع الزيارات العائلية وفرض أوامر العزل الانفرادي عليهم لشهور طويلة ولوقف هذه الإجراءات العقابية خاض المعتقلون الإداريون معارك عدة بدأت بثورة المعتقلين في عام ألف وتسعمائة وسبعة وتسعين في وجه سجانيهم ثم في عامي ألفين واثني عشر وأربعة عشر لتحسين ظروف اعتقالهم حيث فجر الأسير خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي ثورة ضد الاعتقال الإداري بدخوله في إضراب عن الطعام لينضم إليه ثلاثون معتقلا آخر في معركة الامعاء الخاوية حيث تم الإفراج عنهم ثم أعيد اعتقالهم بعدها بعدة أشهر وبذلك تظل قضية الاعتقال الإداري هي القضية التي تؤرق حياة الفلسطينيين في وقت يطالبون فيه المجتمع الدولي بحمايتهم وردع إسرائيل عن الاستمرار في هذه الإجراءات العقابية غير القانونية سميرة ابو شماله الجزيرة رام الله فلسطين