التعليم الزيتوني بتونس.. مطالب وعراقيل
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

التعليم الزيتوني بتونس.. مطالب وعراقيل

11/07/2015
لم يكن مجرد جامع يتعبد فيه المسلمون ربهم وحسب جامع الزيتونة المعمور عنا للتونسيين في ماضيهم وحاضرهم أكثر من ذلك بكثير في هذه الرحاب تقول دراسات إن أول جامعة علمية ولدت في العالم الإسلامي لتتخرج منها أجيال من الشخصيات العلمية والمصلحين هنا درس ابن خلدون والإمام أبن عرفه ومن هنا تخرج عبد الحميد بن باديس وهواري بومدين وعبد العزيز الثعالبي وأبو القاسم الشابي في جامع الزيتونه نشأت أول حركة طلابية ناضلت ضد المستعمر الفرنسي عرفت بصوت الطالب الزيتوني وبين مرتاديه نشط قادة الحركة الوطنية التونسية داعين للقيام طلبا لاستقلال البلاد جاءت دولة الاستقلال في تونس سنة ستة وخمسين من القرن الماضي معلنة ورشة مفتوحة للبناء والتحديث ولم يكن بوسع التعليم الزيتوني من وجهة نظر الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة أن يستمر على ما كان عليه أبريل نيسان سنة 56 يصدر قرار بإحداث جامعة عصرية تحمل إسم الجامع الأعظم جامعة خضعت للتعليم الموحد في البلاد وانفتحت على علوم العصر ولغات العالم خطوة اعتبرها خصوم بورقيبة تهميشا ناعما لجامع الزيتونة والزيتونيين من قبل زعيم ناضل ضد فرنسا مفتونا بفكرها وحضارتها إلى النخاع جدل حول جامع الزيتونة ودوره تجدد بقوة بعد قيام الثورة في يناير 2011 ثم بلغ ذروته بعد قرار في ألفين واثني عشر من حكومة الترويكا التي هيمنت عليها حركة النهضة الإسلامية قذى باستئناف التعليم الديني زيتوني انقسمت النخب التونسية بين من انتقد ما عرف بوثيقة إعادة التعليم الزيتوني معتبرا إياها مخالفة للنصوص التي تضبط التعليم في تونس ووجهات نظر أخرى إعتبرت عودة التعليم الديني الزيتوني ضرورة تقتضيها حالة التصحر الديني التي خلفتها سياسة نظام الرئيس المخلوع بن علي وحاجة البلاد لخطاب ديني معتدل زمن صعود الأفكار الدينية المتشددة جاءت انتخابات ألفين وأربعة عشر بفائز قادم من زمن بورقيبة ووجدت كل من وزارتي الشؤون الدينية والتعليم العالي في المناخ الجديد فرصة لما تريانه إعادة للأمور إلى نصابها في جامع الزيتونة ضمن معادلة بدت غامضة طرفاها سحب وثيقة إحياء التعليم الديني زيتوني درءا لسوء استغلاله مع التأكيد على عدم التراجع عن استئناف التعليم الديني في جامع الزيتونة