جبهة التحرير بالجزائر.. خلافات في العلن
اغلاق

جبهة التحرير بالجزائر.. خلافات في العلن

10/07/2015
بين نشأتها أواسط خمسينيات القرن الماضي والتأم مؤتمرها العاشر أخيرا أكثر من ستين عاما إستأثرت خلالها جبهة التحرير الوطني المشهد الجزائري إنها أشبه للجناح السياسي لجيش التحرير الوطني خاض معركة التحرر والاستقلال ضد الاستعمار الفرنسي والتي اندلعت شرارتها في الأول من نوفمبر عام أربعة وخمسين وبالانتصار على فرنسا عام أصبحت الجبهة رائدة الثورة التحريرية ومن ثمة قائدة جزائري الاستقلال هيمنت الجبهة على مقاليد الحكم اعتمادا على شرعية ثورية لم تسمح بأي تعدد حزبي أو تداول على السلطة وقد ارتبطت سياسات تلك المرحلة على نحو وثيق بشخصية الرجل القوي الرئيس الراحل هواري بومدين الذي قاد البلاد حتى وفاته أواخر عام ثمانية وسبعين أكثر من ارتباطها بجبهة التحرير الوطني وإذا كانت حقبة بومدين التي بدأت عام خمسة وستين بانقلاب على أحمد بن بيلا أول رئيس للجزائر قد تميزت باستقلال القرار الوطني والتشدد مع فرنسا خاصة من والحزم في الشأن الداخلي فإن مجيء خليفته الشاذلي بن جديد حمل بعض الانفتاح السياسي والاقتصادي مترافقا مع إعطاء الجبهة أهمية أكثر من ذي قبل في المشهد السياسي مكرسة في الآن نفسه هيمنتها كحزب وحيد أوحد واجهت البلاد تحت قيادته أزمات واضطرابات الخطيرة بلغت ذروتها في أحداث أكتوبر عام ثمانية وثمانين التي كانت عبارة عن احتجاجات شعبية طالبت بالإصلاح وقابلتها الدولة بالعنف مما خلف مئات القتلى والمعتقلين قبل أن يقر بن جديد إصلاحات بينها تعددية حزبية وانتخابات بلدية اكتسحها التيار الإسلامي لكن الجيش الجزائري تدخل وأوقف المسار الديمقراطي أوائل اثنين وتسعين البلاد لحرب أهلية دامية استغرقت عقدا ونيفا غرفت بالعشرية السوداء وكلفة الجزائر مئات الآلاف بين قتلى وجرحى ومفقودين وبحثا عن الخلاص جرت انتخابات عام تسعة وتسعين وكان تعددية إن حصرا محور التنافس فيها حول القدرة على إخراج الجزائر من مأزقها وللمفارقة تصدرت جبهة التحرير الوطني نتائج الانتخابات أيضا حيث تولى السياسي المخضرم عبد العزيز بوتفليقة الرئاسة وتحقيق النجاحات في مشروعه الوئام الوطني وقد استمر في منصبه حتى الآن عبر انتخابات مثيرة للجدل أما وضع الجبهة فبدا أكثر حساسية من بظهوري بعض الخلافات قادتها إلى العلم وفي حرب عبد العزيز بلخادم أحد أبرز قادتها وأقواهم وأشدهم قربا من بوتفليقة صراع على النفوذ والأدوار لكنه أيضا قد لا يكونوا دائما عن صراع الأجيال والأفكار عالم سيمته سرعة التحول