تغييب الشباب من المشهد المصري منذ الانقلاب
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/22 هـ

تغييب الشباب من المشهد المصري منذ الانقلاب

01/07/2015
مر عامان منذ الانقلاب العسكري في مصر حيث نثرت الوعود بدولة يقودها شباب الثورة الذين اتهم محمد مرسي بإبعادهم فإذا بهم الآن وقد غاب أو غيب الحديث عنهم وعن تمكينهم في مؤسسات الدولة بعدما بات الواقع هو تمكين الآلاف من الشباب في سجون والقبور فبالرصاص والخرطوش أجهضت أجهزة الأمن على مدار العامين الماضيين الحراك الطلابي داخل الجامعات المصرية بعدما أطبقت الخناق على الطلاب وقتلت وأصابت المئات منهم في مختلف الجامعات إضافة إلى اعتقال وفصل ومحاكمة آلاف آخرين غداة القمع والتضييق والملاحقة نهجا بالسلطات في التعامل مع فئة تمثل نحو ستين في المائة من السكان ورغم التضييق عليهم داخل أسوار الجامعة إلى أن شوارع القاهرة ومدن مصرية اتسعت لهؤلاء الرافضين لسياسة الأمر الواقع فلم تتوقف مسيرات قطاع عريض منهم على مدى العامين الماضيين رافضا لحكم العسكر وسعيا لتحقيق حلمهم في الفورية التي خرجوا من أجلها في ثورة يناير وبدلا من أن تتبنى الدولة فتح قنوات اتصال بينها وبين الشباب إلا أنها متهمة بتغييب هذا الجيل من المشهد السياسي ما دفع قطاعا من مؤيدي مظاهرات الثلاثين من يونيو وما تلاها من إجراءات إلى الاعتراف بأنهم خدعوا وأن ما جرى كان انقلابا عسكريا جبر مدن شبابية لثورة يناير في غياهب السجون حكم على بعضهم بالسجن المشدد وجمعت ايام السجن القاسية شباب مصر بمختلف توجهاتهم خلف القضبان سواء من أيد الشرعية واعتبروا عزل مرسي انقلابا عليها أو من شاركوا في الثلاثين من يوليو باعتبارها ثورة وليست انقلابا فالشباب الذي طغت همومه ومشاكله على طموحاته وإنجازاته أضحى بين مقتول ومسحول ومسجون ومطارد ويرى مراقبون أن السلطات نجحت في توسيع الهوة بينها وبين القطاع يشكل أكثر من نصف س المجتمع ما يعني أنهم يشكلون الرقم الصعب لنجاح أو خسارة أي نظام