سوريا والانتخابات التركية
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

سوريا والانتخابات التركية

08/06/2015
كما في الداخل ثمة في خارج تركيا أيضا رابحون وخاسرون من نتائج انتخابات السابع من حزيران يونيو بعدما أصبحت البلاد في السنوات الأخيرة لاعبا مهما في ملفات ساخنة على الصعيدين الإقليمي والعالمي لعل أولها الثورة السورية فهل تتأثر تلك الثورة بالكبوة التي تلقاها حزب العدالة والتنمية في هذه الانتخابات جانب من ذلك يبدو مرتبطا بما سيؤول إليه المشهد السياسي الجديد والشكل الذي ستكون عليه الحكومة التركية بعد هذا الاستحقاق لكن من الواضح أنه في كل الأحوال لن يكون حزب العدالة والتنمية في وضعه السابق المريح جدا بفضل أغلبيته في البرلمان والتساؤل عن تأثر الثورة السورية بنتائج الانتخابات التركية يبرره أيضا ما قدمته تركيا العدالة والتنمية التركي أردوغان إلى السوريين لقد حاولت أنقرة منذ اندلاع أحداث سوريا التوصل لذلك في يد النظام السوري عن قتل المتظاهرين وإيجاد حل سلمي لكن رفض النظام تلك المساعي دفع أردوغان وحكومته إلى قطع العلاقة معه ومساندة المعارضة علنا ففي تركيا تشكل المجلس الوطني السوري وفيها التأمت اجتماعاته وبدعم منها لاقى اعترافات عدة دول أخرى تركيا كانت أيضا واحدة من أكثر البلدان وجهة للاجئين السوريين حيث استقبلت منهم ملايين وما تزال وتقدم المساعدة لهم ولأولئك النازحين داخل سوريا بعبارة أخرى كانت تركيا بوابة الثورة السورية مع العالم الخارجي في ظل الحصار النظام وعملياته العسكرية عبر حدودها وصلت الأسلحة للمعارضة وعبرها أيضا تدفق المتطوعون من كثير من بقاع العالم لولا تركيا لكان النظام وربما أطلق على الثورة منذ زمن لقد مثل رجب طيب أردوغان صرخة في وجه الظلم وساعده الجوار الجغرافي على ترجمة تلك المواقف إلى أفعال دعما سياسيا منقطع النظير للمعارضة وآخر عسكريا لا يقل أهمية عن تسليحا وتدريبا ولم تتوقف تركيا عن ذلك رغم حملة النظام السوري الإعلامية ضدها لا بل واستهداف أراضيها في غير ما مرة فضلا عن حدوث عدة اشتباكات جوية وإسقاط متبادل للطائرات الحربية اليوم قد يساعد نظام دمشق بما حدث في تركيا لكنه قد لا يلتفت أبدا إلى أن ذلك حصل بفضل ديمقراطية حق صادرها هو من الشعب السوري وقتل مئات الآلاف منه ثم وهذا الأهم أن دورة تركيا أو أي بلد ليس إلا عاملا مساعدا في وشرطي قضية عادلة كالثورة السورية فالدور الأعظم والحاسم ينهض به الشعب السوري أولا وأخيرا