تعليق الحوار الليبي يعترض أجواء التفاؤل
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/21 هـ

تعليق الحوار الليبي يعترض أجواء التفاؤل

09/06/2015
لم تدم طويلا أجواء التفاؤل بإنجاز اتفاق بين فرقاء الأزمة الليبية إذ ما هي إلا ساعات حتى طالب مجلس النواب المنحل وفده المفاوض بتعليق الحوار والعودة فورا إلى طبرق وذلك إثر تصويت بالأغلبية على رفض مسودة اتفاق هي الرابعة من نوعها وزعها المبعوث الدولي إلى ليبيا برناردينو ليون على المفاوضين في اصخيرات المغربية خلال جلسة الاثنين صوت البرلمان المنحل أيضا على منع وفده من السفر إلى ألمانيا لحضور اجتماع مع قادة أوروبيين ومن المغرب العربي لبحث وثيقة ليون انتكاسة اللحظة الأخيرة يبررها البرلمان المنحل بتحفظه على عدة بنود في مسودة الاتفاق لاسيما تلك المتعلقة بالمسائل السيادية ومنها تشكيل جيش جديد أي حل ما تسميه حكومة طبرق حاليا الجيش الليبي إضافة إلى صلاحية تعيين قائد الأركان وتفاصيل أخرى تتعلق بتشكيل الحكومة أما المؤتمر الوطني العام في طرابلس فقد منع أعضاءه من الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام حول موقفه من المسودة بانتظار جلسة يزمع عقدها الأسبوع المقبل لتحديد موقفه النهائي من المقترح تصر الأمم المتحدة والقوى الكبرى على أن لا حل في ليبيا غير الحل السياسي وأن الوقت ينفد أمام إنقاذ البلاد ومنع تحولها إلى دولة فاشلة لذا تصف جولة المفاوضات الجديدة بأنها الفرصة الأخيرة بعد جولات طويلة لم توقف الاقتال والتنافس على السلطة بين حكومتي طرابلس وطبرق ورغم ذلك يبدو أن ظهور لاعب جديد في الساحة الليبية عجل بإمكانية التوافق تنظيم الدولة الإسلامية مفتيا يقدموا مزيدا من المساحات والمدن وهو لا يخفي عداءه للطرفين اللذين بدورهما يتبادلان التهم بعرقلة قدرة هذا الطرف أو ذاك على التصدي للتنظيم الذي استكمل خلال الساعة الماضية السيطرة على مدينة سرت فهل يجبر هذا التطور أطراف الأزمة على توقيع اتفاق أم يمضي البرلمان المنحل في موقفه الرافض ما يعني تفجير الحوار أصلا وفتح الأبواب ربما على مصراعيها أمام تنظيم يتمدد في كل اتجاه هل ترغب حكومة طبرق في أن يسيطر التنظيم على طرابلس وكبرى المدن الليبية حتى تبرر ربما تدخلا دوليا عسكريا كثيرا ما سعت إليه وحدها الأفعال ستحسم الموقف وكما قالت السفيرة الأميركية في طرابلس إنه بنهاية هذا الأسبوع سيتضح من من الأطراف الليبية يعمل من أجل السلام ومن لا يعمل وذلك سيحدد الموقف الدولي لاحقا