أوباما يدعو لإشراك السنة في قتال تنظيم الدولة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أوباما يدعو لإشراك السنة في قتال تنظيم الدولة

08/06/2015
مع سيدة صندوق النقد الدولي ينسجم الرجل بينما لا ينتبه لرجل آخر إنتهز شغور المقعد المجاور وجلس منتظرا كلمة أو التفاتة فما نالها ذلك هو رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما وهذا هو رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي كأنهما يشخصان في لحظات عجلة شكل العلاقة القائمة الآن بين بلديهما ولاسيما في شأن حربهما معا على ما يصفانه بالإرهاب فالحكومة العراقية تطلب تسليحا بلا قيود أو شروط لمواجهة خطر تنظيم الدولة الإسلامية وبتسريع وتيرة حصولها على طائرات إف ستة عشر كجزء من صفقة أبرمت سابقا مع الولايات المتحدة بينما تتلكأ هذه الأخيرة وتضع شروطا من الواضح أن حكومة العبادي غير قادرة على تنفيذها القصة تدور في جزء منها حول مبلغ سبعمائة وخمسة عشر مليون دولار ضمن موازنة وزارة الدفاع الأمريكية خصصت لدعم الجيش العراقي أما في جانبها الأوسع فإن أمريكا اشترطت تحقيق إصلاحات سياسية من خلال إعطاء دور حقيقي للسنة والأكراد في إدارة البلاد وإقرار قانون الحرس الوطني ووقف دعم المليشيات بخلاف ذلك سيصرف جزء من المبلغ بصورة مباشرة للسنة والأكراد ويجمد الباقي لقد رأينا قبائل السنية لا تبدي فقد الاستعداد والرغبة في محاربة تنظيم الدولة بل إنها نجحت في صده ولكن ذلك لم يحدث بالسرعة المطلوبة ولذلك أتمنى من رئيس الوزراء العبادي ومن المشرعين العراقيين أن يتحركوا على أساس قاعدة وطنية تساعد على إشراك السكان المحليين في مناطق الأنبار في المجهود الأمني هل ستوافق الحكومة العراقية على شروط أمريكا تقول الحكومة إنها تخشى أن يقع السلاح بيد التنظيمات الإرهابية وفي مجلس النواب الذي يشكل الشيعة أغلبيته يبدو الجواب واضحا إذ لا يزال قانون الحرس الوطني يراوح في مكانه والكتل الشيعية رفضت مسبقا أي دعم خارجي إلا أن يكون عن طريق الحكومة وعدا ذلك فسيعد اعتداء على سيادة العراق أما السنة والأكراد فيرون التسليح خطوة نحو تعزيز الأمن والسلام في العراق لكن يبدو أن التوافق على ذلك صعب المنال خصوصا في ظل المليشيات التي أصبحت تتمتع بصلاحيات واسعة وتعددت كونها ميليشيات مسلحة لتصير أدوات ضغط سياسية وتبلغ من القوة درجة الخروج حتى على سيطرة الحكومة