اتهامات للسيسي بإغلاق المجال العام سياسيا واجتماعيا
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

اتهامات للسيسي بإغلاق المجال العام سياسيا واجتماعيا

07/06/2015
حصاد سياسي مخيب للآمال في العام الأول من حكم السياسي وسط أكدها عدد من أبرز داعمي الرئيس المصري وغيرهم ممن لا يتسع المجال لذكرهم بكلمات بسيطة ثمة إجماع على أن الإغلاق التام للمجال العام سياسيا واجتماعيا كان العنوان الأبرز لهذا العام تأميم للسياسة وضياع للمكتسبات السياسية والمدنية التي أقرتها ثورة يناير المظاهرات والإضرابات بالقانون وبالرصاص معا وسمح فقط بتجمعات المؤيدة لنظام ومؤسساته ملمح سياسي آخر هو وجود رئيس بلا مؤسسات مما جعل شخصية السيسي مهيمنة على المشهد السياسي وقد أسهم الإعلام بل والسيسي نفسه لتكريس هذه الهيمنة عبر تصويره كبطل ومخلص والنتيجة فراغ سياسي تحاول القوى القديمة التقدم لملئها ولعل هذا ما جعل السيسي بحسب محللين يحجم حتى الآن عن إجراء انتخابات برلمانية يخشى أن يهيمن عليها رجال نظام مبارك مما لا يؤمن جانبهم فيما يخص التيار الإسلامي الذي تشكل حركاته وجماعاته نسيجا أساسيا في المجتمع المصري حسم السيسي خياراته منذ البداية مفضلا إنزال استئصال التام بما يعنيه من تصادم كارثي وتغليب للعقلية الأمنية القمعية على السياسة الاحتوائية هذا فضلا عن استعداء قطاع معتبر من الشعب بالسكوت عن إعلاميين وشخصيات عامة بلغت مبالغة خطيرة في التحريض على سفك دماء رافضي الانقلاب وغيرهم من المخالفين في الرأي طلبت أن يتم تغليص عقوبة الإعدام بمعنى إيه إعدام وحرق وينذر هذا النهج بتعميق الانقسام السياسي والمجتمعي الذي وصل بالفعل إلى مستوى مقلق تمثل في القطيعة بين الجيران وزملاء العمل وحتى داخل البيت الواحد ويؤشر ذلك على أن الأمور تسير في عكس ما يروج السيسي من أن الانقلاب على تجربة الديمقراطية كان هدفه منع انزلاق البلاد إلى هوه الكراهية