مقومات النظام السياسي التركي
اغلاق

مقومات النظام السياسي التركي

06/06/2015
لم يكن رجب طيب أردوغان أول رئيس للجمهورية يرغب في تعزيز سلطات منصب الرئاسة التركية سبقه في ذلك الرئيس سليمان ديميريل كما راغب في ذلك رئيس الوزراء عدنان مندريس إضافة إلى كمال أتاتورك وبعده عصمت إنينو الذي تحدث صلاحياتهما ما نص عليه الدستور صلاحيات الرئيس الحالية واسعة أصلا لكن العرف جرى على عدم استخدامها لأسباب عديدة ربما أهمها أن الرئيس كان يأتي بتوافقات سياسية خصوصا في ظل حكم العسكر والانقلابات ويشار هنا إلى أن كل رؤساء تركيا حتى عهد أزال كانوا رؤساء هيئة أركان الجيش تلك الصلاحيات نص عليها الدستور الحالي الذي أقر في استفتاء عام 1982 وتقول إن السلطة التنفيذية تمارس من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وذلك وفقا للمادة الثامنة لكن كما ذكرنا بقي النظام برلمانيا ومنصب الرئيس رمزيا أما صلاحيات الرئيس التي ينص عليها الدستور منها صلاحيات تشريعية في الموافقة على تشريعات البرلمان أو إعادة النظر فيها ورفع الدعاوى القضائية لدى المحكمة الدستورية وللرئيس صلاحيات تنفيذية تعيين الوزراء وقبول إستقالتهم إضافة إلى أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة ويرأس اجتماعات مجلس الوزراء إضافة إلى إصدار الأمر باستخدام القوات المسلحة التركية في حالة حرب وإعلان حالة الطوارئ كما يملك صلاحيات قضائية ومنها تعيين أعضاء المحكمة الدستورية والمحكمة الإدارية العسكرية عام ألفين وسبعة أدخلت تعديلات على الدستور نصت على انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب مباشرة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة بعد أن كان الرئيس ينتخب من أعضاء البرلمان وذلك سعيا من حزب العدالة والتنمية لتحويل النظام السياسي إلى رئاسي ووفقا للتعديلات سابقة كان أردوغان أول رئيس ينتخب بشكل مباشر من الشعب وذلك في أغسطس عام ألفين وأربعة عشر فأصبح النظام السياسي هجينا ما بين الرئاسي والبرلماني تحويل النظام السياسي ليكون رئاسيا بشكل واضح يحتاج لتعديلات دستورية تنص بوضوح على أن نظام رئاسي وتعزز من صلاحيات الرئيس التنفيذية خصوصا أن إحدى مواد الدستور تقول إن المهمة الأساسية لمجلس الوزراء صياغة السياسات الداخلية والخارجية للدولة وتنفيذها والتعديلات الأخيرة تحتاج فوز الحزب بثلاثمائة وثمانية وستين مقعدا من أصل خمس مائة وتسعة وأربعين مقعدا دون الحاجة إلى استفتاء وإلى ثلاثمائة وواحد وثلاثين لتعديله عبر استفتاء