عجز دولي في مواجهة تنظيم الدولة
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

عجز دولي في مواجهة تنظيم الدولة

30/06/2015
مضى على إعلان المتحدث الرسمي باسم تنظيم الدولة الإسلامية أبو محمد العدناني كسر ما وصفه حينها حدود سايكس بيكو بين سوريا والعراق إعلان غدا به تنظيم الدولة حاملا لما سماه مشروع الخلافة الإسلامية وتخلى به عن ةثوب التنظيم المحلي أو حتى الإقليمي كما يرى قادته وبات دولة إسلامية تجب على كل المسلمين الهجرة إليها والقتال في صفوفها وفق ما تضمنته خطابات قادة التنظيم اعلان سرعان ما تلته سلسلة إعدامات لرهائن غربيين كان التنظيم اختطفهم في سوريا لكن عمليات الإعدام هذه أخرجت في قالب سينمائي بطريقة لم يعهدها العالم فعدها كثيرون إستفزازا لقدرات لأمريكا وما استدراج لها كما يرى آخرون فسارعت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها للتدخل مرة أخرى في المنطقة وأعلن هذا التحالف أن أول أهدافه هي الحد من قدرات التنظيم ووقف تمدده في سوريا والعراق عبر ضربات جوية واعتمد على تحرك بري لحلفاء كان الأكراد في كلا البلدين السواد الأكبر فيه المتتبع لعمليات التنظيم يقرأ تحولا لبوصلة الصراع في سوريا الشعب أراد تغيير نظام الحكم إلى تنظيم وجدت دولة تمتد على مساحات واسعة وترتكز على عاصمة في العراقية الموصل ومركز الثقل في الرقة السورية ومجموعة متفرقة تعلن ولاءها من بلدان مختلفة وتتبع قيادة مركزية يشكل البغدادي وقيادات معدودة رأس الهرم فيها وتمسك هذه القيادة بزمام الأمور عبر المجلس الأمني الذي يمثل الذراع الأقوى لضمان ولاء مقاتليه واستمرار أركان حكم جدل الكبير الذي صاحب الدعوة الخلافة وعمليات التنظيم عند الأوساط الشرعية والدينة ومع التفجيرات الأخيرة التي شنها التنظيم في تونس والكويت ودول أخرى وتقدمه في عرض بادية الشام على حساب تراجع كبير في الشمال السوري لصالح الوحدات الكردية تراجع نسبي شمال بغداد يبدو التنظيم أكثر من أي وقت مضى اللاعب الأكثر قدرة على التأثير في جغرافية المنطقة مستعين بمرونة كبيرة يعوض من خلالها ما يخسره من مناطق والاستحواذ على اخرى يشمل ابار نفطية خاصة في سوريا والعراق ويتمكن عبرها من تأمين مصادر السلاح والمال أما التحالف الدولي فلا تزال عملياته مختصرة على استهداف مقرات التنظيم أو أرتاله لا تشكل تغييرا كبيرا في بنية التنظيم عسكريا ومنح مساحات وفرها القصف الشديد لمجموعات بينها وبين التنظيم عمليات انتقام وتصفية لكن هذه المجموعات تصب جام غضبها على السكان المحليين قتلا وتهجيرا فتوفر وفق مراقبين حاضنة أكبر التنظيم نحول جديدة من المناصرين في ظل عجز عن حل أصل المشكلة التي سببتها أنظمة الحكم في مناطق انتشار التنظيم