دلالات مبايعة مجموعة من شيوخ الأنبار لتنظيم الدولة
اغلاق

دلالات مبايعة مجموعة من شيوخ الأنبار لتنظيم الدولة

03/06/2015
بالأمس عشائر الحويجة وقبلها عشائر الموصل واليوم عشائر الأنبار هكذا تتلاحق مشاهد بيعة تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق العراق الخاضعة له أهو القبول بالأمر الواقع وما يعنيه ذلك من أن الأمور بدأت تستقر فعلا لصالح التنظيم أم هو الملاذ الذي لا مفر منه أمام حكومة متهمة بالطائفية ترسل جيشها ومليشياتها لقتل السنة في مناطقهم بذريعة موالاتهم للتنظيم أم أن شيوخ الأنبار وغيرهم فعلوا ما فعلوا تحت التهديد المباشر خاصة وأن كل هذه البيعات تمت في مناطق سيطر عليها التنظيم سلفا لعل في الأمر من كل ذلك فسيطرة تنظيم الدولة على مدينة الرمادي بات حقيقة ماثلة بعد اكتساحه ما تبقى من أجزائها وسيطرته على كل مرافقها المدنية والخدمية ثمة من يرى أن مبايعة العشائر للتنظيم إنما تنم عن واقعية تستحضر مرارة تجربة الصحوات وما آلت إليه وأهم من ذلك تسعى لتجنيب الناس مزيدا من المعاناة لاسيما بعد ما واجهه نازحو الأنبار من أذى وإذلال قتلا واعتقالا أو باشتراط إيجاد كثير لهم في العاصمة بغداد وهاهي الدعوه أن عودوا إلى دياركم وإذ تبدو بيعة عشائر الأنبار كأنها حزمة اتفاق بين الأهالي والتنظيم فقد تطرق البيان إلى فتح باب العفو وفي ذلك سعي إلى استمالة أكثر ما يمكن من الناس وبصرف النظر عما تمنحه هذه البيعات من دعم وزخم شعبي اجتماعي للتنظيم في العراق على نحو قد يصعب كثيرا من إمكانية اجتثاثه لاحقا فإن الرسالة الأقوى هي لحكومة العبادي إذ تقيم دليلا آخر على فشلها في احتواء أحد أهم مكونات الطيف العراقي بل وتحوله إلى خصم جراء تصرفاتها وهو ما يطرح أسئلة صعبة عن حقيقة ما تروجه تلك الحكومة عن معاركها المرتقبة وجدواها سواء في الأنبار أو في الموصل