حراك ثوري في تونس على ضوء حملة "وينو البترول"
اغلاق

حراك ثوري في تونس على ضوء حملة "وينو البترول"

03/06/2015
وينو البترول حلي الدوسي بالعامية التونسية أي افتح الملف ملف الفساد في كافة المجالات وليس في البترول فحسب حملة لاقت رواجا واسعة الانتشار على صفحات الفيسبوك وغذت الأحلام الثورية لدى عدد كبير من التونسيين وتحولت من العالم الإفتراضي إلى الشارع وأجبرت الحكومة على رد والتوجه نحو ملفات بقية مصيرها غامضا منذ نجاح الثورة في الرابع عشر من يناير سنة ألفين وأربعة عشر وسموه أو ما يعرف بها هشتاغ وينو البترول شجعت تونسيين على المضي قدما لطرح الأسئلة الجوهرية التي قامت من أجلها الثورة وحاولت أطراف سياسية الالتفاف عليها أسئلة لخصها بعمق الفنان الكوميدي جعفر القاسمي حقنا في التوزيع العادل للثروات الطبيعية هو الشعار الأكثر ترددا هذه الأيام في كافة المدن التونسية هنا في الفوا بأقصى الجنوب التونسي إنطلقت في وقت سابق مظاهرات حاشدة للمطالبة بحق المدينة في نصيبها من البترول فالمدينة التي تحتوي على آبار بترول يعيش أغلب سكانها الفقر والخصاصة وليس بعيدا عن الفوا في محافظة جفصة المنطقة الأغنى في تونس بمناجم الفوسفات والتي تدر ملايين الدولارات في اليوم على خزينة الحكومة وصلت الإحتجاجات أوجهها بتعطيل إنتاج الفوسفات إلى أن تقر الحكومة إجراءات عادلة لصالح سكان المنطقة كما يقول المحتجون وسط اختلاف سياسي حاد حول تعطيل الإنتاج باعتباره يعمق الأزمة كما يرى رافض الإحتجاجات مدن رمز الثورة كسيدي بوزيد والغصين كما توصف في تونس احتجز العاطلون عن العمل فيها ليردد الشعار ذاته كفانا وعودا كفانا تهميشا تعددت التحركات والغاية واحدة العودة إلى مطالب الثورة وإجبار الحكومة على تقديم حلول جذرية لمناطق توصف بأنها الأكثر تهميشا وفقرا على الرغم من أنها غنية بثرواتها الطبيعية لم يخلوا الملف من التسييس هكذا ترد الحكومة ومعها سياسيون من أحزاب مختلفة منهم من اتهم أطرافا خارجية بتأجيج الاحتجاجات واللعب على ملفات حساسة كما لم يخلو من اتهامات سياسية بتحريك ملفات خاوية ويعد حراك شعب المواطنين الذي أطلقه الرئيس السابق المنصف المرزوقي أكبر المتهمين بالصيد في الماء العكر وبتأجيج الفتن كما يقول خصومه إتهامات قسمت النخبة السياسية بين المتمسكين بمطالب الشفافية والمحاسبة لتتقدم البلاد وتصل إلى التغيير المنشود وبين من يعتبرون أن تونس تحتاج اليوم إلى شعار قوموا اخدموا أي حيا على العمل لتجاوز الأزمة الاقتصادية الحادة التي باتت تهدد كافة مكاسب الثورة كما يردد أصحاب هذا الشعار المضاد شعار وينو البترول أوصل المراقبين إلى ما يعتبرونها حقيقة وهي أن الأحلام التي اندلعت من أجلها ثورة لم تجهض بعد وهي راسخة في أذهان الشباب وأن السياسيين لن يتركوا لمصيرهم أمام الضغط الشعبي المتواصل الذي سيجبرهم على التعامل بأكثر شفافية مع الملفات الحساسة بعيدا عن اللغة المجردة من الفعل التي مل الناس سماعها لطفي حجي الجزيرة تونس