السيسي يواجه حملة استنكار واسعة داخل ألمانيا
اغلاق

السيسي يواجه حملة استنكار واسعة داخل ألمانيا

03/06/2015
أخطأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي العنوان حين اختار بلدا أوروبيا ليلقي فيه خطابا عاطفيا عن حبه للديمقراطية والحرية لامس السيسي سوء تقديره بنفسه حين صب الصحفيون الألمان أسئلتهم بلغة مستنكرة عن مساورة أحكام إعدام بالمئات سبقت أنباؤها قدومه إلى ألمانيا وعن ممارسات قمعية من أجهزة الأمن المصرية ضد المعارضين لم ينفي السيسي أيا من الاتهامات بظل محاصرا في دائرة الدفاع وباداة تبريره فاقدا للمنطق في بعض جوانبه وكأنه يلبس نفسه التهمة أكثر مما يبرئها كالمعتاد لجأ السيسي إلى شماعة ما سماها الفاشية الدينية ليعلق عليها دوافعه للانقلاب على رئيس منتخب وارتكاب انتهاكات وأعمال قتل لمئات المصريين بل طالب الغرب بأن يتفهم ما فعل إن ما حدث في مصر دا أمر عظيم جدا جدا ولازم تفهموه واستفاض الرئيس المصري في دفاعه عن أحكام الإعدام لكن حجته جانبها المنطق وحين أكد أن الأحكام كانت غيابية وأنها تسقط بمجرد مثول المتهمين أمام المحكمة دون أن يأتي على ذكر عشرات من المحكوم عليهم حضوريا بالإعدام ويقبعون داخل الزنازين وآخرين أعدموا بالفعل مضطرا أيضا يعترف السيسي بأن الرئيس المعزول محمد مرسي منتخب بطريقة ديمقراطية وشفافة بنسبة واحد وخمسين بالمائة إلى هنا تنتهي الحقيقة لينتقل بعدها للقول إن ما أعطوا الشرعية لمرسي هما نزعها عنه بعد عام واحد من حكمه ويبدو أنه لا يعلم أن نسبة واحد وخمسين في المائة رقم طبيعي في أوروبا بلهجة المتأثر شكر السيسي المصريين الذين عبروا حدود أوروبا تأييدا ودعما له اسمحوا لي أن أوجه التحية والتقدير لكل المصريين اللي جو من أوروبا بالكامل ومن مصر عشان يبقى موجودين معنا هنا وبكلمة من الحاضرين آفاق السيسي على صوت كسر صورة الرئيس المحبوب التي نسجها له مؤيدوه بتصفيقهم وتهليلهم أما خارج الأسوار فاكتمل المشهد بحشود رافضة لزيارة السيسي ومناوئة للانقلاب وقد سجلت رحلة السيسي إلى ألمانيا تفردا لم يسبق إليه تمثلا في مستوى الوفد المرافق له خلافا للأعراف الدبلوماسية وبدلا من اصطحاب خبراء وعلماء الاستفادة من نهضة ألمانيا إخطار السيسي رفقة عشرات الفنانين جرت تسميتهم بالزوم الزفة