الدور التركي في التوازنات الإقليمية والحسابات الدولية
اغلاق

الدور التركي في التوازنات الإقليمية والحسابات الدولية

03/06/2015
رئيس وزراء تركيا أحمد داود أوغلو يزور ضريح سليمان شاه الجديد داخل الأراضي السورية دون إذن لا من النظام ولا من المعارضة زيارة سياسية لموقع رمزي قبيل الانتخابات تعبر عن مكانة تركيا في المنطقة حسبما يرى مراقبون داود أوغلو تفقد أيضا الأراضي السورية ووعد سكانها بالدعم دائما أظهرت هذه العملية قدرة الجيش التركي والجمهورية التركية ومكانتهما في المنطقة وكيف أن تركيا قادرة على التصدي لأي جهة تتحداها الدور التركي برز إقليميا مع التحول الذي شهدته السياسة الخارجية في عهد حزب العدالة والتنمية وأصبح تفاعل تركيا الإقليمي ومبادراتها في قضايا المنطقة عاملا مهما وحاسما في السياسة الداخلية ومواقف تركيا التي فاقت أحيانا حدود التعاملات الدبلوماسية كما ظهر في قضايا مصر وسوريا والعراق أثارت في الوقت ذاته حفيظة أطراف إقليمية ودولية وغضبها أيضا تركيا الحالية رسمت لنفسها دور الطرف الإقليمي المؤثر في الشرق الأوسط والطرف الدولي على المستوى العالمي وهو دور مبادر نشط يبرز في معظم القضايا الإقليمية والدولية لكنه لا ينبغي المبالغة فيه فتركيا طرف مهم في الشرق الأوسط لكنها ليست الأهم القى الدور التفاعلي المبادر لتركيا أعباء سياسية واقتصادية ودبلوماسية عليها شكلت ضغطا داخليا على الحكومة لكن تفاعل غالبية الشعب التركي مع هذه السياسة جعلها تتمسك بمواقفها وإن اضطرت أحيانا إلى المرونة السياسية لمواكبة التطورات الإقليمية التي تفوق طاقتها تظهر استطلاعات الرأي أن أكثر من ستين في المائة من الأتراك يؤيدون الدور المبادر لتركيا وتحولها إلى رقم صعب في التوازنات الدولية والإقليمية بدل الدور الهامشي الذي كان لها قبل عقدين من الزمن عمر خشرم