الزلازل حرمت مليون طفل نيبالي من الدراسة
اغلاق

الزلازل حرمت مليون طفل نيبالي من الدراسة

25/06/2015
ما زال الخوف يسيطر عليه منذ أن ضرب الزلزال مدينته كان يومئذ يلهو مع أصدقائه في الخارج وسقط منزله مخلفا قتلى هم والده وأخوه الأكبر وأحد أقاربه ومنذ ذلك الحين لا يملك سرير شجاعة لكي يبقى بعيدا عن والدته حتى المدرسة يرفض ذهب إليها مخافة يفقد امه كما فقد أباه وأخاه كلما شعر بالخوف يطلب مني أن أركض خارج هذا المأوى الصغير إنه مازال متأثرا بفقدان والده وكثيرا ما يعبر عن شوقه لأخيه الأكبر وينظر إلى هذه الصورة ويجهش بالبكاء الهزة الأرضية التي ضربت نيبال في أبريل الماضي قتلت على الأقل خمسمائة وخمسة وخمسين طفلا داخل مدارسهم في هذه المقاطعة كما دمرت بالكامل ما يربو على تسعين في المائة من المدارس هنا تلك أزمة باتت ممتدة على طول البلاد وعرضها إتقول اليونيسيف إن مليون طفل لا يتمكنون من الذهاب إلى المدرسة هذا العام وعادة ما تفتح المدارس هنا أبوابها في نهاية مايو أيار من كل عام لكن وبسبب زلزال اضطرت مدارس كثيرة في نيبال إلى الإغلاق بعد فتحها مباشرة آخر في أول يوم فتحنا في المدرسة قصص الزلزال ومواجع الأطفال كانت هي المسيطرة أدركنا أن الخوف قد سكن النفوس تخطط الحكومة النيبالية لبناء حوالي خمسة عشر ألف وحدة تعليمية مؤقتا قبل سقوط الأمطار الموسمية وهو عمل يتطلب كثيرا من المال والجهد نحن بحاجة إلى أكبر قدر ممكن من القوى العاملة ونحتاج للعمل مع شركائنا في التنمية كثير من الطلاب لا يملكون كتبا مدرسية آثار الزلازل لم تتوقف عند الدمار الحسي للمنازل وفقدان الأحبة خلف آثارا سلبية يبدو أنها عميقة في نفوس هؤلاء الأطفال وجراحا لن يكون بناء المدارس وحده كافيا لعلاجها وتضميدها