مدن تونسية تحفظ ذاكرة الموريسكيين
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مدن تونسية تحفظ ذاكرة الموريسكيين

23/06/2015
دخلوها آمنين بعد أن ذاقوا أمر أنواع الاضطهاد والتشريد إثر سقوط غرناطة حسمهم الأخير في بلاد الأندلس فلم يكن من الهجرة بد. بنزرت كانت إحدى أبرز وجهات الموريسكيين الذين توزعوا بين بلدان شمال إفريقيا وهي إلى اليوم تحمل شواهد كثيرة ظلت تصارع الزمن للمحافظة على طابعها الأندلسي. حي الأندلس الذي اتخذ منه الموريسكيون مستقرا لهم قبل أربعة قرون لم يبق منه اليوم سوى اسمه وجامعه الذي صمم بمقاييس أندلسية. أما حصنهم العسكري فتحول اليوم إلى مسرح لأهم المهرجانات الفنية في تونس لم يبق من آثار الموريسكيين الذين حلوا بمناطق الشمال التونسي قبل أربعة قرون سوى بصمات أندلسية في مجالات البناء والزراعة والموسيقى وغيرها وأسر توارثت عن أجدادها ألقابا مازالت إلى اليوم شاهدة على أصلها الأندلسي. على بعد 30 كيلومترا عن بنزرت قصدنا مدينة غار الملح التي هاجر إليها الأندلسيون بأعداد كبيرة واستقروا فيها جيلا وراء جيل. نيغرو كريستو سانشو وغيرها أسماء إسبانية تحملها إلى اليوم عائلات كثيرة. الشيخ حمادي مؤذن الجامع الكبير في المدينة أحد أحفاد الموريسكيين من عائلة بلانكو المنتشرة إلى اليوم في إسبانيا لا يعرف عن أصوله الأندلسية إلا ما حدثه عنه والده وجده عن ظروف ترحيل أجدادهم الذين اضطروا إلى إخفاء نقودهم وحلي نسائهم داخل .عجين الخبز أثناء رحلتهم في بنزرت وغيرها من مناطق الشمال التونسي شواهد أندلسية كثيرة تحيي في زائريها شعورا بالحنين والحسرة على ضياع ما كانت تعد إحدى أهم قلاع الحضارة الإسلامية. ميساء الفطناسي، الجزيرة، من مدينة غار الملح بالشمال التونسي