الثورة المضادة في اليمن.. المسار والخسائر
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الثورة المضادة في اليمن.. المسار والخسائر

21/06/2015
كانت الثورة في تونس قد أطاحت ببن علي فإذا به يفر وفي مصر بمبارك فيتنحى عندما خرج هؤلاء إلى شوارع العاصمة اليمنية كانوا طلابا في جامعة صنعاء صنعوا ما يشبه الأسطورة ففي محيطا قبلي وفي ظل حكم سعى لتأبيد نفسه حتى لو أخرج بلاده نفسها من التاريخ جاء هؤلاء بمقاربات حداثيه إلى جانب كونها ثورية إسقاط الرئيس والانتقال بالبلاد إلى العصر لتشبه أشواقهم إلى يمن واحد وموحد بدستور متقدم وحكم يقوم على التداول والمحاسبة مظاهراتهم تلك أشعلت شرارة ثورة فبراير على علي عبد الله صالح وسرعان ما فقد الثعلب على ما يوصف توازنه وفي الثامن عشر من آذار مارس وارتكبت قواته مجزرة غير مسبوقة في تاريخ البلاد قتلت قناصته نحو 60 متظاهرا في جمعة أرادها شباب الثورة أن تكون للكرامة فانتقم صالح أو هذا ما خويل إليه من نزوعهم هذا لكن قادة في الجيش ودبلوماسيين يمنيين عبر العالم سرعان ما انتقموا للكرامة التي سعى صالح لإهدارها في شوارع صنعاء انشق عنه أبرزهم علي محسن الأحمر والأهم أنه لم ينجح في إخراج الثورة عن سلميتها في بلاد لا يخلو بيت فيها من السلاح دارت الدوائر بعد ذلك وضاقت على صالح فضطر للتوقيع على المبادرة الخليجية هنا بالضبط بدى أن شباب الثورة قد طعنوا في الظهر فالاتفاق قضى بالحصانة لصالح وتسليم السلطة لنائبه أي ذهاب صالح وبقاء نظامه وكان صالح يعلم ويدبر لما هو أسوأ لقد سرطن الجيش بأبناء بلدته سنحان فإذا نسبتهم في قياداته نحو سبعين في المائة ومن خلف ستار فعلا قناة اتصاله لجماعة الحوثي وكان هؤلاء شركاء في مؤتمر الحوار اليمني الذي توصل إلى توصيات حاسمة لحل مشكلة البلاد ومنها شكل الدولة والإعداد لدستورها الجديد من خلال هذين رجالاته في الجيش والحوثيون تسلل صالح لينتقم بدأ الحوثيون آنذاك حربهم المرجأة وكانت تلك حربه العاجلة في دماج وعمران وصولا إلى صنعاء نفسها لتسقط في قبضتهم ثمرة سهلة نعم لكن محرمة على ما أصر من تبقى من شباب الثورة وفي سبتمبر الماضي احتلو صنعاء وكان هذا وصف شباب الثورة الذين رأوا أن عبد ربه منصور هادي سلم العاصمة لهم وطعن الثورة في مقتل بتوقيعه اتفاق السلم والشراكة مع الحوثيين قام الحوثيون بعد ذلك بانقلابهم كاملا ثم بدأ زحفهم حتى وصلوا إلى عدن فخرج الرئيس الشرعي إلى المنفى أصبح حاضر اليمن أسوأ من ماضيها القريب في عهد صالح لقد انتقم الرجل فكك اليمن وأصبح عرضة للتقسيم وتحول الصراع أو كاد من سياسي إلى مذهبي وطائفي وما تبقى من الدولة آخذ في التفكك فلا جيشا فعليا والاحتياطات يعتد بها في البنك المركزي ونحو ثمانين في المائة من سكان البلاد في حاجة إلى المساعدات ما كان هذا ما يرجوه شباب اليمني حين ثاروا وحين حلمو أحينا تلقوا الرصاص في صدورهم بل كان هذا ما يخطط له صالح ويسعى