إسلاميو الجزائر بين أدوار القوة والضعف
اغلاق

إسلاميو الجزائر بين أدوار القوة والضعف

21/06/2015
إسلاميو الجزائر بين أدوار القوة والضعف مسافة تصف في نظر عارفين في تاريخ الجزائر الحديث رحلة قاطعها التيار كان عام تسعة وثمانين من القرن الماضي ممثلا في شرق واسع منه عبر الجبهة الإسلامية للإنقاذ قاب قوسين أو أدنى من استلام حكم بلد المليون ونصف المليون شهيد يلاحظ استحالة مواصلة المسار الانتخابي إلى غاية أن تتوفر الشروط الضرورية الجزائر بلد العشرية السوداء أيضا ذلك الحريق الدامي الذي نشب عقب إلغاء المسار الديمقراطي الأمر الذي كلفها قرابة مائتي ألف قتيل وأعدادا كبيرة من الجرحى والمفقودين الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي عرفت اختصارا بالفيس وخيمة مواجهة ضروس بلا رحمة بين الجماعات المسلحة والعسكر حتى إذا جاء عبد العزيز بوتفليقة إلى سدة الحكم والجزائر تترنح تحت وطأة الاقتتال الدائر فيها أطلق مصالحة وطنية لم تعد جبهة الإنقاذ إلى المشهد السياسي لكنها سمحت بوجود أحزاب إسلامية أخرى يوصف أغلبها بالوسط أظهر بوتفليقة القادم من زمني هواري بومدين حنكة في إدارة اللعبة السياسية مع الإسلاميين فاليد التي كانت منشغلة بقتال ما تبقى من الجماعات المسلحة ظلت أخطوها تحتوي من ألقى السلاح وتعرض التحالف الإنتخابية علام اللازمة مربع الشرعية القانونية شقت عصا بوتفليقة الأمنية وزارته الانتخابية شوفوا فالأحزاب الإسلامية عميقا حركة حمس الإخوانية وشقيقتها حركة النهضة وغيرهما من الأحزاب الإسلامية تنقسم بحدة على خلفية الموقف من الانضمام لمعرفة التحالف الرئاسي الداعمة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة خاصة بعد تعديلات دستورية غيرت النظام السياسي الجزائري من رئاسي برلماني إلى رئاسي بحت ومكنته من عهدة رئاسية جديدة المثيرة للجدل لم تكن تحقق له في الأصل سعى تحالف الجزائر الخضراء لجمع شتات الأحزاب الإسلامية مدججا بآمال الانتخابية عريضة في تشريعية ألفين واثني عشر لكن خيبة الأمل جاءت شديدة فنال هو الآخر نصيبه من صراع الزعامة وانشقاقاته نجح بوتفليقة إلى حد ما في ترويض الإسلاميين طوعا وكرها غير أن تقدم السن واستشراء الفساد وتعثر المسار التنموي فتح الجزائر على أسئلة يقول طارحوها كيف للإسلاميين أن يستدرك ضعف حجمهم ودورهم وماذا أعدوا للجزائر المستقبل