عام مر على تشكيل حكومة الوفاق الفلسطيني
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

عام مر على تشكيل حكومة الوفاق الفلسطيني

02/06/2015
حكومة تشكلت بعد سبع سنوات من الانقسام وبعد إبرام اتفاقي القاهرة ومخيم الشاطئ للمصالحة إنها حكومة الوفاق الوطني حكومة اتفقت حركتا حماس وفتح على أن مهامها الأساسية هي إنهاء حصار قطاع غزة والعمل على توحيد المؤسسات والتحضير لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني وللحصول على الدعم الدولي لها أكد الرئيس الفلسطيني منذ اليوم الأول لتشكيلها إلتزامها كسابقاتها بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير ولكن يبدو أن الرياح لم تجر بما تمناه الفلسطينيون فعلى المستوى الداخلي يرى كثيرون أن الحكومة أخفقت إخفاقا ذريعا ومن أهم الأسباب إستمرار المناكفات السياسية بين حركتي فتح وحماس لتكن النتيجة عدم تمكن الحكومة من العمل داخل قطاع غزة دعك عن اتهام السلطة الفلسطينية لحماس بإمكانية توقيع اتفاق هدنة يفضي إلى فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة ولكن في خضم كل ذلك فإسرائيل لم تكن ببعيدة عن عرقلة عمل الحكومة فالاحتلال يمنع الوزراء من التنقل بحرية ولا يزال يسعى لمنع الاعتراف بحكومة التوافق الوطني دوليا تزايدت معاناة الحكومة مع حجز إسرائيل الأموال الفلسطينية لأكثر من أربعة أشهر عقابا عقب توجه القيادة الفلسطينية لتدويل القضية بالانضمام إلى المنظمات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية ووضع ملفي الحرب على غزة والاستيطان على طاولة هذه المحكمة فبالإضافة إلى الدمار الذي خلفه الاحتلال عقب الحرب الأخيرة على غزة فإن إسرائيل سرعت من الاستيطان والتهويد خاصة في القدس والمناطق المصنفة جيم والتي تشكل ستين في المائة من مساحة الضفة الغربية وتعد سلة فلسطين الغذائية إذن عراقيل عدة واجهت هذه الحكومة منذ نشأتها قبل نحو عام ومن أهم هذه العراقيل عدم إيفاء الدول المانحة بما التزمت به من أموال خاصة اتجاه قطاع غزة والأهم الصعوبات والعراقيل الإسرائيلية ولكن أيضا لم تتمكن على ما يبدو هذه الحكومة حتى الآن من تحقيق المصالحة الوطنية ولنعرف الوضع أكثر ننتقل وإياكم هنا من أمام مقر الحكومة في رام الله إلى الزميل تامر المسحال في قطاع غزة لنعرف الواقع على الأرض شكرا لكي جيفارا بعد شهر من تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية شنت إسرائيل حربا مدمرة ودامية على قطاع غزة حرب كانت اختبارا جديا وحقيقيا لحكومة التوافق في أن تكون عند حسن ظن الشعب فيها العالم العربي لكن واحدا وخمسين يوما من الحرب كشفت عن ضعف الحكومة ومواقفها فكانت غائبة إلا من جهود ضعيفة لوزرائها الأربعة في القطاع إنتهت الحرب التي واجهتها غزة وحيدة بمقاومتها وسكانها بعد شهر ونصف من انتهاء الحرب زارا رامي الحمد الله رئيس وزراء حكومة التوافق بغزة لأول مرة ساد تفاؤل كبير بأن هذه الزيارة ستطوي صفحة الخلافات القائمة خاصة أنها كانت قبل يوم واحد من مؤتمر إعمار غزة في القاهرة لكنها سرعان ما كشفت عن أنها كانت زيارة بروتوكولية لا أكثر تابعتها أخرى بعد خمسة أشهر لم يتحقق أيضا من ورائها شيء مؤيدو الحكومة حمل حركة حماس مسؤولية عرقلة عملها وعدم تسليمها المعابر ومقاليد الحكم في غزة لكن الحركة ردت بأن قرارا سياسيا خلفه الرئيس محمود عباس الذي لم يزور غزة بعد الحرب يقف وراء عدم أخذ الحكومة لدورها المتفق عليه مضت الأشهر ومضت معها الأزمات تكبر وتكبر فالحكومة استمرت في دفع رواتب موظفي السلطة المستنكفين عن أعمالهم نتيجة الانقسام بينما أبقت 50 ألف موظف في غزة على رأس أعمالهم بلا أي رواتب خلال عام فضلا عن أزمات الكهرباء والصحة وإغلاق معبر رفح وتأخر الإعمار عام إذا مر على حكومة التوافق التي من الواضح أنها لم توفق في أداء ما تريد أو ما يراد منها وطنيا وشعبيا ويبقى المواطن أسير معاناة تتعدد أسباب وأطرافها