حقيقة ما يحدث في تل أبيض
اغلاق

حقيقة ما يحدث في تل أبيض

19/06/2015
تحسم معركة تل أبيض سريعا ثلاثة أيام كانت كافية لوحدات حماية الشعب الكردية لتلحق بتنظيم الدولة الإسلامية ما بدا ولو شكليا على الأقل واحدة من أسوأ الهزائم لم تكن وحدات حماية الشعب وحدها تقدم عناصرها تحت غطاء جوي من قوى التحالف الدولي قصفوا ودمروا ومهد الطريق أمامها في سيناريو شبيه بعين العرب كوباني بعد سيطرتهم على تل الأبيض فعلت القوات الكردية ما هو أسوأ اقتحمت قرية العيساوي المجاورة وشنت حملة اعتقالات وصادرت بيوتا للأهالي من غير الكرد وفعلت الأمر نفسه داخل تل أبيض وثمة ما يتردد عن تهجير منهجي لسكان البلدة من العرب والتركمان وعن عملية قتل بدوافع انتقامية وذهب السوريون في المعارضة مسؤولون أتراك للقول بأن ثمة مؤشرات على قيام القوات الكردية بتطهير عرقي هناك أجبر العرب والتركمان على الهجرة وصادروا بيوتهم في مسعى لتعديل الوضع الديمغرافي للبلدة والشيء نفسه قامت به وحدات حماية الشعب في المناطق المجاورة للقامشلي العام الماضي حيث اتهمهم معارضون سوريون بتهجير نحو 40 ألف سوريا آنذاك وبحسب البعض فإن ما تسعى إليه هذه القوات ومناطق صافي عرقيا تتيح لهم ممارسة دور سياسي أكبر شبيه لما فعلى أكراد العراق العام الماضي فبسيطرتها على تل أبيض تصبح قوات حماية الشعب قادرة على ربط الحسكة بعين العرب كوباني كما تصبح لها اليد الطولى على شريط يبلغ طوله نحو أربعمائة كيلومتر على الحدود مع تركيا ذلك يجعلها لاعبا مهما وشريك مفترضا للأمريكيين وقوات التحالف لمنع إمدادات تنظيم الدولة ويعتقد بأن هذه القوات ومن يقف وراءها يسعون إلى لعب دور القوات البرية التي يحتاجها التحالف الدولي على أمل إلحاق الهزيمة بتنظيم في سوريا والعراق وثمة من أصبح يتحدث في البنتاغون ودوائر البيت الأبيض عن تل أبيض كمثال يحتذى ففيها استخدمت القوة الجوية المدمرة جنبا إلى جنب مع القوات البرية المدربة جيدا ويقصد بها قوات حماية الشعب على أن ذلك يظل محفوفا بالمخاطر فحتى لو نجحت هذه القوات بالتحول إلى مخلب للقط الأمريكية فذلك سيكون أقصى ما تستطيع الحصول عليه فسيناريو الانقسام دونه رفضوا بقية مكونات الشعب السوري ناهيك عن الرفض التركي وما تفعله هذه القوات بغير الأكراد لا يراكم سوى الكراهية والأحقاد وذلك يسلب الأكراد سرديتهم الكبرى عن مظلوميتهم القومية ويحيلهم من قضية إلى حالة يتخبط فيها القومية بنزعاته الانتقامية العمياء وذاك ما يجعل الكردي يخسر في نهاية المطاف