أزمة الوقف السني العراقي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أزمة الوقف السني العراقي

19/06/2015
يسقط صدام حسين فيتفكك المشترك العراقي حتى لو قيل إنه بني على كره يستيقظ العراقيون في اليوم التالي يجدون مثلا إن وزارة الأوقاف قد اختفت وأن ثم هيئات كانت تحت مظلتها أصبحت هي صاحبة الشأن فثمة وقف لشيعة البلاد وآخر لسنتها تم ذلك والأمريكيون هناك وبينما تحول الوقف الشيعي إلى مؤسسة ضخمة تحظى برعاية الدولة وحمايتها كانت المحنة هي قدر الوقف السني كان مطلوبا منه أن يدفع الثمن وأن يتراجع إلى الوراء ليوظف ويسيس في سياق جديد يحكم المكون الشيعي هذه المرة رسميا يشرفوا هذا الوقف على جميع مساجد أهل السنة وهي بالآلاف إضافة إلى أوقاف أخرى وأراض واستثمارات مالية ورسميا أيضا فإن ترشيح رئيس الوقف من صلاحيات المجمع الفقهي العراقي على أن يصدق رئيس الوزراء أو يختار من يراه من المرشحين لكن ما يجري فعليا غير ذلك ففي عهد المالكي أصبح الوقف السني عرضة لأسوء أنواع التدخلات وفي عهده صودرت مثلا نحو 500 دونم تابعة للوقف في كركوك وحدها وثمة مساجد للسنة أصبحت بين ليلة وضحاها تحت سيطرة المكون الشيعي كما أحرقت مساجد ونسفت أخرى تحت عيني الرجل وبحسب معارضين فقد تواصل هذا في ولاية حيدر العبادي ووصل الأمر بالوقف السني في محافظة صلاح الدين إلى اتهام القوات الحكومية والحشد الشعبي بتدمير ما مجموعه 50 جامعة أن هناك خلال حملتهم على تنظيم الدولة الإسلامية ولم يتوقف الأمر على الأوقاف ومنشأتها في مناطق القتال بل تعداه إلى بغداد وجوارها وما حدث أخيرا في الأعظمية شاهد فقد تم إحراق مبنى تابع للوقف السني على أيدي من وصفوا بالمعممين الشيعة خلال زيارتهم لمرقد الإمام موسى الكاظم في الكاظمية المجاورة اكتفى العبادي بوصف المهاجمين بالمندسين بينما على مكتبه ثمة ترشيحات لمنصب برئيس جديد للوقف يتلكأ كما يتهمه معارضوه في الموافقة على أي منها ذاك كما يصف معارضون استثمار في رأسمال رمزي وتسييس يتورط فيه الساسة السنة أيضا فإذا هم يختلفون فيما بينهم حول اسم هذا المرشح أو ذاك فلا يتفقون فتذهب نارهم وهو ما يجعله من الوقف نهبا لمحاولات الهيمنة والتسييس من قبل الجميع بمن فيهم المكون الشيعي يسعى إلى ضم للوقف تحت جناحه ونفوذه كما يقول البعض ويتهم لقد سيطروا على الفضاء السياسي ويريدون إكمالا ما بدأ به تحويل السنة إلى مجرد أقلية صغيرة تنتظروا أعطيات الحكومة وتأتمر بأمرها