هل تستمر حكومة التوافق الوطني الفلسطيني؟
اغلاق

هل تستمر حكومة التوافق الوطني الفلسطيني؟

18/06/2015
هل استقال رامي الحنضلة حقا سواء فعلها أم لا فقد كانت تلك مناسبة ليعرف الفلسطينيون أن لديهم حكومة في رام الله يمكنها أن تستقيل وأن رئيسها يمكن أن يكلف بتشكيل حكومة جديدة كما وفر اللغط الذي أثير فرصة لحماس لكي ترفض فلا معنى لأي تعديلات أو تغييرات وزارية بعيدا عن التوافق الفلسطيني وذهبت أكثر بالقول إن أي حكومة لم تنل ثقة المجلس التشريعي باطلة دستوريا وبدا أن الجدل السياسي والقانوني الذي أثير حول الحكومة وما إذا كانت قد استقالت أم لا قد غطى على السؤال الأهم وهو لماذا تستقيل الحكومة أصلا ما الذي استجد فدفع عباس ورئيس وزرائه إلى هذه الدربكة التي تسببت بها تصريحات لرجالات في السلطة الفلسطينية سرعان ما وجدت من ينفيها من السلطة نفسها شكلت حكومة الوفاق في يونيو حزيران من العام الماضي لتنهي الانقسام الحاد بين كبرى الفصائل الفلسطينية والأهم بينما يمكن اعتبارها سلطتي غزة ورام الله لكن وقائع الأحداث اللاحقة ومن بينها الحرب الأخيرة على غزة برهنت على أن ما هو مفترض لا يعني أنه حدث بالفعل فباستثناء زيارة نادرة لرئيس الوزراء الفلسطيني إلى القطاع ظل الوضع على حاله بين رام الله وغزة ما دفع كل من طرفي اتفاق تشكيل حكومة التوافق للتصرف منفردا ومن ذلك ما يتردد ويشاع على نطاق واسع في الآونة الأخيرة الاتصالات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل فثمة تسريبات في هذا المعنى هدفها التوصل إلى هدنة طويلة بين الطرفين مدتها بين خمس وعشر سنوات تلك هدنة مشروطة بتحسن الأوضاع في قطاع غزة والبدء بإعادة الإعمار ربما بإعادة ملف الميناء إلى الواجهة أو بلغة أخرى هدنة تستجيب لشروط حماس خلال الحرب الأخيرة عليها ومما يتردد فإن زيارة مسؤولين أوروبيين إلى القطاع من بعد تل أبيب كانت مكرسة لهذا الأمر ومنشغلة بتفاصيله وبتلقي الردود والاتصالات وتجسير الفجوات بين الجانبين ذلك ما حرصت حماس على عدم تبنيه بل إنها نفته رسميا على الأقل وهو ما يعتبر مستجدا كبيرا كان رد عباس عليه وفق البعض العودة إلى حكومة الوفاق إقالة أو استقالة ونفي الأمرين معا إذا اقتضى الأمر ربقة تعيد الرجل خيوط اللعبة تقبض عليه إسرائيل وتضن حماس وفتح أنهما تستطيعان شدد هذه الخيوط بين فينة وأخرى إلى ملعبيهما ووفق شروطهما