مستقبل الحوار بين طرفي الأزمة الليبية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مستقبل الحوار بين طرفي الأزمة الليبية

17/06/2015
مزيد من الانفراج في حوار الفرقاء الليبيين بعد الزخم الذي ربما تكون قد أضافته اجتماعات العاصمة الألمانية فكما وعد سابقا كشف المؤتمر الوطني العام في طرابلس عن موقفه مما بات يعرف بمسودة الاتفاق التي قدمها المبعوث الدولي برناردينو ليون لطرفي الأزمة خلال آخر جلسة مباحثات في الصخيرات المغربية المؤتمر أبدا قبولا مبدئيا بالمسودة لكنه اشترط إجراء تعديلات عليها تتضمن وبالخصوص الاعتراف بحكم الدائرة الدستورية في المحكمة العليا في ليبيا بحل مجلس النواب أي ما يعرف برلمان طبرق في شهر نوفمبر الماضي ومن ضمن التعديلات أيضا طالب المؤتمر بتشكيل لجنة لصياغة التعديلات النهائية المطلوبة ومن ثم رفعها إلى البعثة الأممية في غضون أيام لا يعرف ما إذا كانت تلك المطالب ستلقى قبولا من ليون أو من وفد طبرق لكن المؤكد هو أن المسودة لم تكن في صيغتها النهائية أو جاهزة للتوقيع بل كانت من المرونة بحيث تحتمل المراجعات والتعديلات والاقتراحات من طرفي الحوار وكان برلمان طبرق المنحل قد طلب من وفده المفاوض في المغرب وقف الحوار والعودة فورا قبل أن يقرر بعض أعضائه الذهاب إلى برلين مع وفد المؤتمر الوطني والمبعوث الدولي للتباحث مع وزراء أوروبيين وممثل للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ولعل ذلك من اعكس تهدئة في الأجواء بعد أن أوشكت مفاوضات المغرب على الوصول إلى أفق مسدود ويعزو مراقبون تجدد موقف وفد طبرق رغم أن معظم بنود مسودة الاتفاق تعتبر لصالحة إلى أن المسودة تدعو إلى تكوين جيش وطني لليبي وتعيين قائد أركان بالتوافق وهو ما يلغي عمليا حظوظ اللواء المتقاعد خليفة حفتر الطامح إلى لعب أدوار عسكرية وحتى سياسية كبرى في ليبيا ومن الواضح أن الوقت ينفد أمام مساعي التسوية مما يعني إطالة أمد الصراع أثبتت الأيام والوقائع ألا منتصر فيه وأن كلفته تتعاظم على الليبيين في كل مناحي الحياة وحده تنظيم الدولة الإسلامية المتمدد يبدو المستفيد من تبعثر أوراق الحل في ليبيا فهل يساعد توسعه شرقا وغربا على تضييق فجوة الخلاف بين المتصارعين باعتبار أنهم مستهدفون جميعا