النيابة تستند بقضية "اقتحام السجون" على تقارير الأمن الوطني
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

النيابة تستند بقضية "اقتحام السجون" على تقارير الأمن الوطني

16/06/2015
الإخوان المسلمون وحركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني قادوا عملية اقتحام السجون المصرية وتهريب السجناء السياسيين والجنائيين وإحداث حالة الفوضى في مصر إبان ثورة يناير هكذا ادعت النيابة العامة المصرية في عريضة اتهامها للرئيس المعزول محمد مرسي وهكذا صدق القضاء المصري الاتهام ثمة تناقضات واضحة بين ما ورد في أوراق القضية وبين الوقائع التي حدثت خلال الثورة المصرية وما تلاها من أحداث وفقا للأوراق استغلت حركة حماس وحزب الله الفراغ الأمني في مصر وقاما بالدفع بعناصرها إلى سيناء ومنها وصل هولاء وهاجموا عددا من السجون بينها سجن وادي النطرون ثم قاموا بتحرير أسرى لهم وقياديين في جماعة الإخوان وبعدها عادوا سالمين إلى غزة ولبنان وهو ما يعني بحسب أوراق القضية أن رجال حماس وحزب الله قطع بسياراتهم ذات الدفع الرباعي مسافة تزيد عن 500 كيلومتر من الحدود الفلسطينية المصرية حتى وصلوا إلى سجن وادي النطرون بين القاهرة والإسكندرية كما يعني أن حزب الله اللبناني اخترق حدود إسرائيل وقطاع غزة ثم شبه جزيرة سيناء حتى وصل إلى قلب البلاد برا أو أنه اخترق الحدود البحرية لهذه الدول مجتمعة ودخل البلاد إما في غفلة من حرس الحدود والقوات البحرية الإسرائيلية والمصرية أو بالتواطوء معها فإذا كانت الشرطة المصرية قد انهارت يوم جمعة الغضب فأين كان الجيش المصري الذي كان يحكم البلاد ويفرض حالة الطوارئ وكيف يمكن لمتسلل قطع كل هذه المسافات التي تعادل حجما دول والعودة دون أن تصوره المخابرات العامة أو المخابرات العسكرية وإذا افترضنا جدلا أن رجال حماس وحزب الله نجحوا بالفعل في تجاوز كل هذه الأجهزة الأمنية السيادية فكيف تسامحت هذه الأجهزة مع حماس بعد الثورة وقامت بإبرام المصالحة بينها وبين حركة فتح خلال حكم المجلس العسكري واستضافت فيها قياديي حماس وعلى رأسهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة بل سمحت بافتتاح مكتب للحركة في مصر يرأسه موسى أبو مرزوق ثم كيف يعقل هذا مع رعاية المخابرات المصرية والجيش المصري لصفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل الأدهى من ذلك كيف تكون الأجهزة الأمنية على قناعة من ارتكاب المتهمين لتلك الجرائم وتسمح لأحدهم وهو الرئيس المعزول محمد مرسي بالترشح للانتخابات الرئاسية والفوز بها وحكم مصر هذه التناقضات تجعل الأجهزة الأمنية المصرية بين خيارين أحلاهما مر إما أنها متواطئة مع هؤلاء المتهمين في جرائمهم ضد مصر وتستحق المحاكمة معهم أو أنها تقوم بعملية تصفية ثنائية للرموز ثورة الخامس والعشرين من يناير وفقا لكثير من المراقبين وهي تناقضات صارخة تجعل الأحكام مثل كثير من الأمور في مصر خارج المنطق والمعقول