إسدال الستار على قضيتي "التخابر" و"اقتحام السجون" بمصر
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

إسدال الستار على قضيتي "التخابر" و"اقتحام السجون" بمصر

16/06/2015
أسدل الستار إذا على قضيتي التخابر واقتحام السجون الأحكام قابلة للاستئناف والنقض لكن وقعها السياسي والاجتماعي وموقعها من التاريخ والثورة سيدومان طويلا على ما يبدو فالقضاء المصري الذي لم يجد في ثلاثين عاما من حكم مبارك ما يستوجب إبقاءه في السجن مع رموز نظامه وجد في عام واحد من حكم الرئيس المعزول محمد مرسي ما يستدعي الحكم بإعدامه مع مرشد الإخوان المسلمين وعشرات آخرين من قادة الإخوان والوزراء والنواب السابقين فضلا عن العلامة يوسف القرضاوي جلسة النطق بالحكم بدئتا بخطاب سياسي لا ديباجة حكم قضائي منعت المحكمة الصوت عن المحبوسين عندما بدأ الهتاف تعبيرا عن رأيهم لتبدأ هي في التعبير عن آراء ليست فقط سياسية بل متماهية إلى حد التطابق مع خطاب انقلاب الثالث من يوليو من اللافت أيضا في جلستي النطق بالأحكام أن القاضي استند إلى الحكم العام بمجريات القضية عبر الإعلام وهو منطق لو صح قانونا لوجب الحكم بالإعدام والمؤبد على مبارك وجميع رموز نظامه وهذه مفارقة تضاف إلى كون القاضي هو الذي أمر من قبل بإخلاء سبيل الرئيس المخلوع حسني مبارك في قضية فساد أحكام قاسية لا يعلم إلى أي مدى ستصل ردود الفعل عليها لكن الراجح بحسب مراقبين أن المقصود منها مزيد من الانسداد في أفق حل الأزمة المصرية ودفع ورافضي الانقلاب وغيرهم ممن لا يزالون متمسكين بالثورة إلى سلوك طريق العنف أتصور أن جزء من أهداف هذا التصعيد بأحكام الإعدام الجماعية هو دفع هذا المجتمع لمزيد من الاستقطاب والعنف وجر جماعة الإخوان المسلمين وجر بعض المعارضين إلى دائرة اليأس التي تولد العنف وهي تخوفات لو تحققت فصار العنف والإرهاب الذي يتحدث عنه النظام أكيدا بعد أن كان محتملا