نكسات ثورات الربيع العربي
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/21 هـ

نكسات ثورات الربيع العربي

14/06/2015
هؤلاء كانوا حكاما وخلعوا أحدهم هرب في ليل وآخر إلى السجن وإن نظريا وثالث انتهى شرا ميتة أما صالح والأسد فأبى إلا أن يبقيا ولو هلاك شعبهما جاء من بعدهم قوم آخرون لم يرث الرئاسة ولم يسقط في القصور الرئاسية بمروحيات العسكر أو بإملاءاتهم بل عبر صناديق الاقتراع وتلك كانت نادرة في المحيط العربي وإذا حدثت فليفوز الرئيس الوارث بتسعة وتسعين في المائة من الأصوات بعد أن يغير الدستور من أجله وحتى الشعب نفسه لو أبى لم يكن مشهدا كهذا مألوفا عربيا أن يخرج رئيس منتخب ويؤدي اليمين الدستوري في ميدان التحرير ذاهبا إلى ما هو أبعد فاتحا ببزته المدنية أمام ناخبيه يقول لهم إنه مثلهم بلا واق مضادة للرصاص فما حاجة ما جاء به الناس للخشية منهم لكن تلك على ما كشفته وقائع ما جاءت به الأيام كانت أشبه بسحابة صيف إذ سرعان من قبضة الثورة المضادة وعلى الثورات وما كان انفجار الأشواق إلى الحرية كخروج مئات آلاف السوريين إلى الشوارع أصبح درسا لحاكمهم بشار الأسد لا ليودعن لإرادة شعبه بل يجعل هذا الشعب يدفع الثمن وكان ذلك انتقاما غير مسبوق في تاريخ المنطقة لقد قتل شعبه بكل السلاح المتوفر بالصواريخ والكيميائي والبراميل المتفجرة حتى فاق عدد قتلى المائتي ألف مواطن ناهيك بنحو عشرة ملايين آخرين انتهوا إما نازحين ومشردين في بلدهم أو لاجئين في العالم في مصر كان على المنتخب أن يسجن ليتساوى ولو رمزيا مع سابقه الذي حكمت 30 عاما وجرف الحياة السياسة وانحدارا بها وبالبلاد فإذا هي كبيرة في الحجم والعدد وبلائه دورا يليق بها لتصبح مجرد حارس لمعبر رفح تغلقه او تفتحه متى شاءت فذلك هو الدور الذي أريد لها أن تقوم به وذلك ما قبلت به وفعلته بعد ذلك فعلى السيسي ما هو أسوأ من خلال عام واحد على حكمهم فعل ما يزيد على ما قام به مبارك المعتقلون بعشرات الآلاف وأحكام الإعدامات هي الأعلى في تاريخ الدولة المعاصرة في العالم كله كان على الشعوب أن تتأدب جيئ لهم بأسوأ مما ثاروا عليهم وخير ما بين العبودية أو ما صورة لهم بأنه تمزيق للأوطان بين أحذية العسكر أو غزو أصوليات المتوحشة التي لا تقيم وزنا لمفهوم الدولة وفي ليبيا واليمن كما في سوريا انتكسوا فإذا بالتطهير في يتسيد وخطر الانقسام يتهدد البلاد ما لم تعد شعوبها عن نهجها وتقبل بما حكم عاد صالح على مركب الحوثيين وبقي الأسد بالبراميل وحدها تونس من نجاة وإن بعسر كبير